تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
عند التعارض . وحسن بن محمد بن سماعة وأبان بن عثمان في الثاني ، وكلاهما موثقان ، مع أن الثاني منهما ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، فهما في غاية من الاعتبار ، ومع ذلك مشتهران بين الأصحاب غاية الاشتهار . ولو كانا ضعيفين لحصل لهما به الانجبار . فلا يلتفت إلا ما يرد عليهما من المخالفة للقواعد الشرعية والعربية ، من حيث تضمنهما الفرق بين المسألتين بمجرد تقديم الجزاء على الشرط وتأخيره عنه ، مع أن ذلك لا مدخل له في اختلاف الحكم ، لأن الشرط وإن تأخر فهو في حكم المتقدم . فكم من نصوص مخالفة للقواعد يخرج بها عنها ، مع قصورها عن مرتبة الموثقين الواردين هنا . فالخروج بهما عنها مع ما هما عليه من المرجحات القوية - التي عمدتها فتوى الطائفة والإجماعات المحكية - بطريق أولى . ولا احتياج إلى التكلفات الصادرة عن جماعة في تطبيقهما مع القاعدة ، مع تضمن بعضها اطراحهما ، والخروج عن ظاهرهما بالكلية .
( ومن خلى غريما ) وأخلصه ( من يد غريمه قهرا لزمه إعادته ، أو أداء ما عليه ) إن أمكن ، كما في الدين ، دون القصاص ونحوه مطلقا ، أو بعد تعذر الإحضار على المختار في الكفيل والمخلص بحكمه . لكن هنا حيث يؤخذ منه المال لا رجوع له على الغريم إذا لم يأمره بدفعه ، إذ لم يحصل من الإطلاق والتخليص ما يقتضي الرجوع . ( ولو كان ) الغريم ( قاتلا ) عمدا كان أو شبهه ( أعاده ، أو دفع الدية ) ولا خلاف في المقامين على الظاهر ، بل عليهما الإجماع في شرح الشرائع