المقارنة ، بل يكفي كيف اتفق ، كما مر نظيره في الضمان ( 1 ) .
( وفي اشتراط الأجل ) فيها فلا يصح حالا ، أم لا فيصح ( قولان )
والثاني أظهر ، وهو أشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، لأصالتي الجواز ، وعدم
الإشتراط .
خلافا للمحكي عن المفيد ( 2 ) والنهاية ( 3 ) وظاهر الديلمي ( 4 ) والقاضي ( 5 )
في أحد قوليه وابن حمزة ( 6 ) ، فالأول . وحجتهم عليه غير واضحة ، ولا
مذكورة في كتب الجماعة ، عدا القياس بالضمان ، وضعفه أوضح من أن
يحتاج إلى بيان .
( فإن ( 7 ) اشترط أجلا فلا بد من كونه معلوما ) بلا خلاف بيننا ، بل عليه
الوفاق في المسالك ( 8 ) وغيره . وهو الحجة ، مضافا إلى استلزام الجهل به الغرر
المنهي عنه في الشريعة ، إذ ليس له وقت يستحق فيه المطالبة كغيره من
الآجال . فتأمل .
خلافا لبعض العامة ( 9 ) ، فاكتفى بالأجل المجهول ، لاشتمالها على التبرع ،
فيتسامح فيها كالعارية . وهو قياس مع الفارق .
( وإذا دفع الكافل الغريم ) وهو المكفول إلى المكفول له وسلمه إليه
تسليما تاما ، بأن لا يكون هناك مانع من تسلمه ، كتغلب وحبس ظالم وكونه
في مكان لا يتمكن من وضع يده عليه ، لقوة المكفول وضعف المكفول له ،
وفي المكان المعين إن بيناه في العقد ، وفي بلد العقد إن أطلقاه ، وبعد الأجل
إن كانت مؤجلة ، أو في الحلول متى شاء إن كانت حالة ونحو ذلك ( فقد
هامش
( 1 ) القائل صاحب مفاتيح الشرائع 3 : 151 ، مفتاح 1036 .
( 2 ) المقنعة : 815 .
( 3 ) النهاية 2 : 38 .
( 4 ) المراسم : 200 .
( 5 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 12 .
( 6 ) الوسيلة : 281 .
( 7 ) في المتن المطبوع : وإن .
( 8 ) المسالك 4 : 235 .
( 9 ) المجموع 14 : 47 .