تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
برئ ) من عهدته اتفاقا ولو امتنع من تسلمه على الأظهر . وقيل : سلمه حينئذ إلى الحاكم وبرئ أيضا ( 1 ) . وفيه نظر ، بل الظاهر حصول البراءة حينئذ ، من دون احتياج إلى التسليم إليه ، وفاقا لبعض من تأخر ( 2 ) وإن كان التسليم إليه أحوط . وكذا الإشهاد عليه وعلى الامتناع من قبضه . ولا دليل على وجوبه مطلقا ، حتى في صورة عدم إمكان الحاكم . ولعل اعتباره في كلام شيخنا الشهيد الثاني ( 3 ) للإرشاد للإثبات ، لا لتوقف البراءة عليه .
( وإن امتنع ) الكفيل من تسليمه ألزمه الحاكم به ، فإن أبى ( كان للمكفول له ) طلب ( حبسه ) منه ( حتى يحضر الغريم أو ) يؤدي ( ما عليه ) إن أمكن أداؤه عنه كالدين . فلو لم يمكن - كالقصاص والزوجية والدعوى لعقوبة توجب حدا أو تعزيرا - ألزم باحضاره حتما مع الإمكان ، وله عقوبته عليه ، كما في كل ممتنع من أداء الحق مع قدرته ، فإن لم يمكنه الإحضار وكان له بدل - كالدية في القتل وإن كان عمدا ومهر مثل الزوجة - وجب عليه البدل ( 4 ) ، ولا خلاف في شئ من ذلك في الظاهر ، حتى في جواز الاكتفاء عن الإحضار بأداء ما عليه إذا رضى به المكفول له . وأما مع عدم رضاه به ومطالبته الإحضار ففي الاكتفاء بذلك عنه هنا أيضا ، أم لا ، فيجوز للمكفول له إلزامه بالإحضار مطلقا ، قولان . للأول - كما هو ظاهر العبارة وجماعة تبعا للطوسي ( 5 ) - : حصول
هامش
( 1 ) القائل الشهيد الثاني في الروضة 4 : 152 . ( 2 ) منهم العلامة في التذكرة 2 : 101 س 24 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 5 : 390 ، والشهيد في المسالك 4 : 236 . ( 3 ) الروضة 4 : 152 . ( 4 ) في المطبوع : الإحضار . ( 5 ) النهاية 2 : 38 .