والقواعد ( 1 ) فغير قادح فيه على اليقين ، للموافقة في الحكم في كلتا
الصورتين .
غاية الأمر الاختلاف في الإطلاق والتقييد ، وهو لا يوجب الخروج
والمخالفة في أصل الحكم . والإجماعات المحكية إنما هي على أصله في
الجملة ، لا على وصفيه من أحد الأمرين ، مع احتمال عدم المخالفة في
التقييد ، والاتفاق على اعتباره وإن سومح بذكره في تلك الكتب ، ولعله
للاعتماد على الشرطية المذكورة فيها قبل الحكم ، كالعبارة .
ويعضده استنادهم إلى ما هو الأصل في هذا الحكم من الموثقين
المذكور فيهما القيد ، كالعبارة .
في أحدهما : عن الرجل يكفل بنفس الرجل ، فإن لم يأت به فعليه كذا
وكذا درهما ، قال : إن جاء به إلى أجل فليس عليه مال ، وهو كفيل بنفسه أبدا
إلى أن يبدأ بالدراهم ، فإن بدأ بالدراهم فهو له ضامن إن لم يأت به إلى
الأجل الذي أجله ( 2 ) .
وفي الثاني : رجل كفل الرجل بنفس رجل فقال : إن جئت به وإلا فعلي
خمسمائة درهم ، قال : عليه نفسه ، ولا شئ عليه من الدراهم ، فإن قال : علي
خمسمائة درهم إن لم أدفعه ، فقال : تلزمه الدراهم إن لم يدفعه إليه ( 3 ) .
وليس في سندهما عدا داود بن الحصين في الأول ، وهو موثق ، مع
احتمال وثاقته ، لتوثيق النجاشي له على الإطلاق ( 4 ) من دون إشارة إلى وقفه ،
وهو ظاهر في حسن عقيدته وإن صرح به الشيخ في رجاله ( 5 ) ، لتقديمه عليه
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 183 س 12 .
( 2 ) الوسائل 13 : 157 ، الباب 10 من أبواب أحكام الضمان الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 13 : 157 ، الباب 10 من أبواب أحكام الضمان الحديث 1 .
( 4 ) رجال النجاشي : 159 ، رقم 421 .
( 5 ) رجال الشيخ الطوسي : 349 .