تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
( ويعتبر ) فيها ( رضى الكافل ) وهو المعبر عنه بالكفيل ( والمكفول له ) بلا خلاف ، بل عن التذكرة عليه الإجماع ( 1 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى أن الانسان لا يصح أن يلزمه الحق إلا برضاه ، وكذا صاحب الحق لا يجوز الزامه شيئا بغير رضاه . وبهما يتم العقد ( دون ) من عليه الحق ، وهو المعبر عنه ب‍ ( المكفول عنه ) فلا يعتبر رضاه على الأظهر الأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ، وعليه الإجماع في التذكرة ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى عموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 3 ) ، الشاملة لمفروض المسألة ، لكونها منها ، كما مرت إليه الإشارة ، مضافا إلى وجوب الحضور عليه متى طلبه صاحب الحق ولو بالدعوى بنفسه ، أو وكيله إجماعا ، كما في المسالك ( 4 ) وغيره . والكفيل بمنزلة الوكيل حيث يأمره بإحضاره . وغاية الكفالة هي حضور المكفول حيث يطلب . خلافا للمبسوط ( 5 ) والقاضي ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) ، وقواه الفاضل في التحرير ( 8 ) ، وحكي عن الحلي ( 9 ) ، التفاتا إلى أنه إذا لم يأذن فيها أو لم يرض به لم يلزمه الحضور مع الكفيل ، ولم يتمكن من إحضاره ، فلا يصح كفالته ، لأنها كفالة بغير المقدور عليه . وهذا بخلاف الضمان ، لإمكانه وفاء دينه من مال غيره بغير إذنه ، ولا يمكن أن ينوب عنه في الحضور . ورد بالمنع من عدم لزوم الحضور معه ( 10 ) . قيل : وعلى تقدير اعتبار رضاه ليس على حد رضا الآخرين من وجوب
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 100 س 9 . ( 2 ) التذكرة 2 : 100 س 11 . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) المسالك 4 : 235 . ( 5 ) المبسوط 2 : 337 . ( 6 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 12 . ( 7 ) الوسيلة : 281 . ( 8 ) التحرير 1 : 224 س 33 . ( 9 ) السرائر 2 : 77 . ( 10 ) المسالك 3 : 235 .