( ويعتبر ) فيها ( رضى الكافل ) وهو المعبر عنه بالكفيل ( والمكفول
له ) بلا خلاف ، بل عن التذكرة عليه الإجماع ( 1 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى أن
الانسان لا يصح أن يلزمه الحق إلا برضاه ، وكذا صاحب الحق لا يجوز
الزامه شيئا بغير رضاه .
وبهما يتم العقد ( دون ) من عليه الحق ، وهو المعبر عنه ب ( المكفول
عنه ) فلا يعتبر رضاه على الأظهر الأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ،
وعليه الإجماع في التذكرة ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى عموم الأمر بالوفاء
بالعقود ( 3 ) ، الشاملة لمفروض المسألة ، لكونها منها ، كما مرت إليه الإشارة ،
مضافا إلى وجوب الحضور عليه متى طلبه صاحب الحق ولو بالدعوى
بنفسه ، أو وكيله إجماعا ، كما في المسالك ( 4 ) وغيره . والكفيل بمنزلة الوكيل
حيث يأمره بإحضاره . وغاية الكفالة هي حضور المكفول حيث يطلب .
خلافا للمبسوط ( 5 ) والقاضي ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) ، وقواه الفاضل في
التحرير ( 8 ) ، وحكي عن الحلي ( 9 ) ، التفاتا إلى أنه إذا لم يأذن فيها أو لم يرض
به لم يلزمه الحضور مع الكفيل ، ولم يتمكن من إحضاره ، فلا يصح كفالته ،
لأنها كفالة بغير المقدور عليه .
وهذا بخلاف الضمان ، لإمكانه وفاء دينه من مال غيره بغير إذنه ، ولا
يمكن أن ينوب عنه في الحضور .
ورد بالمنع من عدم لزوم الحضور معه ( 10 ) .
قيل : وعلى تقدير اعتبار رضاه ليس على حد رضا الآخرين من وجوب
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 100 س 9 .
( 2 ) التذكرة 2 : 100 س 11 .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) المسالك 4 : 235 .
( 5 ) المبسوط 2 : 337 .
( 6 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 12 .
( 7 ) الوسيلة : 281 .
( 8 ) التحرير 1 : 224 س 33 .
( 9 ) السرائر 2 : 77 .
( 10 ) المسالك 3 : 235 .