تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
( إن لم يبرأه ) أي المحيل المحتال ( فله الرجوع ) عليه بالمال ، وقد عمل به الشيخان ( 1 ) وجماعة من القدماء الأعيان . وهما لقصورهما عن المقاومة لما قدمناه من الأدلة سندا في بعض ، ودلالة في الجميع ينبغي طرحهما ، أو تأويلهما بما ذكره جماعة من حمل الإبراء فيهما على الرضا بالحوالة ، وأنه أريد بعدم الإبراء الكناية عن عدم الرضا بالحوالة . وربما يتوجه حملهما على التقية عن مذهب بعض العامة من عدم حصول البراءة بالحوالة ، وأن مقتضاها إنما هو ضم ذمة إلى أخرى ، كما قالوه في الضمان ( 2 ) . وبالجملة : الإعراض عنهما أجدر ، والمصير إلى ما قابلها بما قدمناه من الأدلة أليق .
( القسم الثالث ) ( في الكفالة ) ( وهي التعهد بالنفس ) أي التزام إحضار المكفول متى طلبه المكفول له . وهي ثابتة بالسنة ، والإجماع ، بل والكتاب . قال سبحانه حكاية عن إخوة يوسف : " خذ أحدنا مكانه " ( 3 ) فتأمل . ولكنها مكروهة ، كما يستفاد من النصوص المستفيضة . ففي عدة منها : الكفالة خسارة غرامة ندامة ( 4 ) . وفي آخر : مالك والكفالات ، أما علمت أنها أهلكت القرون الأولى ؟ ! ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 814 - 815 ، والنهاية 2 : 40 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 5 : 70 . ( 3 ) يوسف : 78 . ( 4 ) الوسائل 13 : 154 ، الباب 7 من أبواب أحكام الضمان الحديث 2 . ( 5 ) الوسائل 13 : 154 ، الباب 7 من أبواب أحكام الضمان الحديث 1 .