جدا ، فلأن يرضى بانتقاله إلى ذمة المعسر أولى .
( ولو ) أحيل ورضى لظنه ملاءته ثم ( بان فقره ) عند الحوالة
( رجع ) إن شاء ، عملا بالشرطية ، وبه صرحت الرواية السابقة .
والعبرة بيساره وإعساره وقت الحوالة ، فلو كان مليا فيه ثم تجدد
الإعسار فلا رجوع .
ولو انعكس فتجدد له اليسار بعد الإعسار قبل أن يرجع المحتال ففي
جواز الرجوع حينئذ وجهان ، من زوال الضرر ، ومن ثبوت الرجوع قبله
فيستصحب . وهذا أظهر ، وفاقا لإطلاق العبارة وجماعة ، لأن الموجب
للرجوع ليس هو الإعسار على الإطلاق ليزول بزواله بل الإعسار وقت
العقد ، وهو متحقق ، فيثبت حكمه .
( و ) لو استجمعت الحوالة شرائطها المتقدمة ( يبرئ المحيل ) من المال
الذي أحال به مطلقا ( وإن لم يبرأه المحتال ) على الأظهر الأشهر ، كما في
المسالك ( 1 ) وغيره ، للإجماعات المتقدمة ( 2 ) ، المحكية على انتقال الحق
بمجرد الحوالة ، مضافا إلى إطلاق النصوص المتقدمة ، وعموم الأدلة بلزوم
الوفاء بالعقود . كتابا وسنة ، بناء على أن معنى الحوالة الانتقال من حينها .
نظرا إلى مبدأ اشتقاقها الذي هو التحويل ، فإذا تحققت وجب تحقق
المبدأ ، مع أن الإبراء إما أن يكون قبل الانتقال من ذمة المحيل ، أو بعده .
والأول : يستلزم بطلان الحوالة ، إذ ليس له في ذمة المحيل حينئذ شئ يحيل
به . والثاني يستلزم تحصيل الحاصل ، لأن ذمته برئت بالحوالة ، فلا حاجة إلى
إبراء آخر .
( وفي رواية ) بل روايتين إحداهما صحيحة ( 3 ) والثانية ضعيفة ( 4 ) : أنه
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 215 .
( 2 ) في " ق " بدل " المتقدمة " : المستفيضة .
( 3 ) الوسائل 13 : 158 ، الباب 11 من أبواب أحكام الضمان الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 13 : 158 ، الباب 11 من أبواب أحكام الضمان ديل الحديث 2 .