والتذكرة ( 1 ) فلا يعود إلا بسبب . وللخبر : عن الرجل يحيل الرجل بمال على
الصيرفي ثم يتغير حال الصيرفي أيرجع على صاحبه إذا احتال ورضي ؟
قال : لا ( 2 ) .
ولا فرق فيه عند الأكثر بين أخذ المحتال شيئا من المال وعدمه ، لما مر ،
مضافا إلى أصالتي لزوم العقد ، وعدم اشتراط الأخذ ، وإطلاق النصوص التي
ستذكر .
خلافا للمحكي عن الديلمي ( 3 ) ، ففصل بين الصورتين ووافق في الأولى
وخالف في الثانية . وهو شاذ ، وحجته غير واضحة .
( ويشترط ملاءته وقت الحوالة ، أو علم المحتال بإعساره ) بلا خلاف
بين أصحابنا ، كما في الغنية ( 4 ) ، وعليه الإجماع صريحا عن التذكرة ( 5 ) . وهو
الحجة ، مضافا إلى المعتبرين .
أحدهما الصحيح ( 6 ) ، وثانيهما الموثق : عن الرجل يحيل على الرجل
بدراهم أيرجع عليه ؟ قال : لا يرجع عليه أبدا ، إلا أن يكون قد أفلس قبل
ذلك ( 7 ) .
وهو وإن عم صورتي العلم بإفلاسه وعدمه ، إلا أنه محمول على الثانية ،
لكون الحوالة في هذه الصورة من الفروض الغالبة ، دون الصورة الأولى ، فإنها
من الفروض النادرة ، فلا يحمل عليها إطلاق الرواية .
ووجه الصحة فيها عموم الأدلة ، وأن المحتال صاحب الحق ، فله إسقاطه
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 105 س 26 .
( 2 ) الوسائل 13 : 159 ، الباب 11 من أبواب أحكام الضمان الحديث 4 .
( 3 ) المراسم : 201 .
( 4 ) الغنية : 257 .
( 5 ) التذكرة 2 : 105 س 23 .
( 6 ) الوسائل 13 : 158 ، الباب 11 من أبواب أحكام الضمان الحديث 1 .
( 7 ) الوسائل 13 : 158 ، الباب 11 من أبواب أحكام الضمان الحديث 3 .