الأحكام المخالفة للأصول القطعية - غير مفهوم .
فإن المراد من تشبيهها بالوكالة ليس إلا لأجل دفع دليل الإشتراط من
اختلاف الناس في سهولة القضاء وصعوبته ، بناء على أنه لو صلح للاشتراط
وإثبات المانعية عن الحوالة بدون رضاه لصلح لإثبات المانعية عن الوكالة ،
مع عدم رضاه بالبديهة ، لجريان دليل المنع على الحوالة فيها حينئذ
بالضرورة .
ومثله لا يسمى قياسا ، بل تنظيرا ، وهو جائز إجماعا ، حيث يحصل دليل
آخر للحكم في المقيس غير نفس القياس ، كما فيما نحن فيه ، لأن الدليل فيه
هو عموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 1 ) وإطلاق كثير مما سيأتي من النصوص .
وأجود منه التنظير ببيع ما على المحال عليه من المحتال ، لجوازه وإن
لم يرض به المحال عليه إجماعا ، إلا من الحلي ، مع أن دليل المنع جار
فيه أيضا .
( و ) لعله لذا ( ربما اقتصر بعض ) الأصحاب ( على رضا المحيل
والمحتال ) .
وأشار به في المهذب إلى الحلي ( 2 ) . وليس كذلك ، فإنه ممن يشترط رضا
الثلاثة ، كما يستفاد من عبارته المحكية في شرح الشرائع للصيمري ( 3 ) .
وفي التنقيح نسبه إلى التقي ( 4 ) ، وقد مر عن المختلف حكايته عن
الشيخين ( 5 ) ، ومال إليه هو ( 6 ) وشيخنا الشهيد الثاني في كتابيه ( 7 ) ، كالفاضل
المقداد في التنقيح ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) المهذب البارع 2 : 529 .
( 3 ) غاية المرام : 82 س 12 ( مخطوط ) .
( 4 ) التنقيح 2 : 192 .
( 5 ) المختلف 6 : 3 - 4 .
( 6 ) المختلف 6 : 4 .
( 7 ) الروضة 4 : 136 ، والمسالك 4 : 213 .
( 8 ) التنقيح 2 : 193 .