تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
الأحكام المخالفة للأصول القطعية - غير مفهوم . فإن المراد من تشبيهها بالوكالة ليس إلا لأجل دفع دليل الإشتراط من اختلاف الناس في سهولة القضاء وصعوبته ، بناء على أنه لو صلح للاشتراط وإثبات المانعية عن الحوالة بدون رضاه لصلح لإثبات المانعية عن الوكالة ، مع عدم رضاه بالبديهة ، لجريان دليل المنع على الحوالة فيها حينئذ بالضرورة . ومثله لا يسمى قياسا ، بل تنظيرا ، وهو جائز إجماعا ، حيث يحصل دليل آخر للحكم في المقيس غير نفس القياس ، كما فيما نحن فيه ، لأن الدليل فيه هو عموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 1 ) وإطلاق كثير مما سيأتي من النصوص . وأجود منه التنظير ببيع ما على المحال عليه من المحتال ، لجوازه وإن لم يرض به المحال عليه إجماعا ، إلا من الحلي ، مع أن دليل المنع جار فيه أيضا .
( و ) لعله لذا ( ربما اقتصر بعض ) الأصحاب ( على رضا المحيل والمحتال ) . وأشار به في المهذب إلى الحلي ( 2 ) . وليس كذلك ، فإنه ممن يشترط رضا الثلاثة ، كما يستفاد من عبارته المحكية في شرح الشرائع للصيمري ( 3 ) . وفي التنقيح نسبه إلى التقي ( 4 ) ، وقد مر عن المختلف حكايته عن الشيخين ( 5 ) ، ومال إليه هو ( 6 ) وشيخنا الشهيد الثاني في كتابيه ( 7 ) ، كالفاضل المقداد في التنقيح ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) المهذب البارع 2 : 529 . ( 3 ) غاية المرام : 82 س 12 ( مخطوط ) . ( 4 ) التنقيح 2 : 192 . ( 5 ) المختلف 6 : 3 - 4 . ( 6 ) المختلف 6 : 4 . ( 7 ) الروضة 4 : 136 ، والمسالك 4 : 213 . ( 8 ) التنقيح 2 : 193 .
رياض المسائل — صفحة 593 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي