في عبارته في المقام الأول هو أنه قال أصحابنا إلى آخره ، وفي الثاني
يشترط رضاه عندنا ( 1 ) .
وهما ليسا نصين في حكاية الإجماع ، بل ولا ظاهرا ( 2 ) بعد ملاحظة
ذكره نحو العبارتين في المختلف مما يتضمن نسبة الحكم إلى الأصحاب ، مع
أنه في صدر المسألة ذكر أنه مشهور بين الأصحاب ( 3 ) .
وهو ظاهر في وقوع الخلاف وعدم الإجماع ، مع أن ذكره أصل الحكم
فيه يدل على عدم الإجماع عليه ، مضافا إلى نقله الخلاف فيه عن ظاهر
المفيد والنهاية ، وحكايته فيه عبارة ابن حمزة المشعرة - بل الظاهرة - في
وقوع الخلاف بيننا في المسألة في زمانه ، ونحوها عبارة السرائر ( 4 )
والغنية ( 5 ) ، بل هما صريحان في عدم الإجماع ووقوع الخلاف .
هذا ، مضافا إلى مصيره في المختلف إلى تقوية ما حكاه عن الشيخين ( 6 ) ،
وهو بعد معلومية تأخر المختلف عن التذكرة نص في عدم الاعتداد بما قاله
في التذكرة ، مما ظاهره حكاية الإجماع ، إما من حيث سلب ظهورها في
دعوى الإجماع ، أو ظهور تبين خلافه ، وإلا لما صار إلى خلافه .
والثاني : بأن المحيل قد أقام المحتال مقام نفسه في القبض بالحوالة ، فلا
وجه للافتقار إلى رضا من عليه الحق ، كما لو وكله في القبض منه . واختلاف
الناس في الاقتضاء لا يمنع من مطالبة المستحق ومن نصبه ، خصوصا مع
اتفاق الحقين جنسا ووصفا .
وما ربما يقال : من أنه قياس للحوالة على الوكالة - مع كونها من العقود
الجائزة دون الأولى ، فإنها من العقود اللازمة ، المترتب عليها كثير من
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 106 س 34 و 26 .
( 2 ) كذا ، والمناسب : ولا ظاهرين .
( 3 ) المختلف 6 : 3 .
( 4 ) السرائر 2 : 80 .
( 5 ) الغنية : 257 .
( 6 ) المختلف 6 : 3 .