تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
في عبارته في المقام الأول هو أنه قال أصحابنا إلى آخره ، وفي الثاني يشترط رضاه عندنا ( 1 ) . وهما ليسا نصين في حكاية الإجماع ، بل ولا ظاهرا ( 2 ) بعد ملاحظة ذكره نحو العبارتين في المختلف مما يتضمن نسبة الحكم إلى الأصحاب ، مع أنه في صدر المسألة ذكر أنه مشهور بين الأصحاب ( 3 ) . وهو ظاهر في وقوع الخلاف وعدم الإجماع ، مع أن ذكره أصل الحكم فيه يدل على عدم الإجماع عليه ، مضافا إلى نقله الخلاف فيه عن ظاهر المفيد والنهاية ، وحكايته فيه عبارة ابن حمزة المشعرة - بل الظاهرة - في وقوع الخلاف بيننا في المسألة في زمانه ، ونحوها عبارة السرائر ( 4 ) والغنية ( 5 ) ، بل هما صريحان في عدم الإجماع ووقوع الخلاف . هذا ، مضافا إلى مصيره في المختلف إلى تقوية ما حكاه عن الشيخين ( 6 ) ، وهو بعد معلومية تأخر المختلف عن التذكرة نص في عدم الاعتداد بما قاله في التذكرة ، مما ظاهره حكاية الإجماع ، إما من حيث سلب ظهورها في دعوى الإجماع ، أو ظهور تبين خلافه ، وإلا لما صار إلى خلافه . والثاني : بأن المحيل قد أقام المحتال مقام نفسه في القبض بالحوالة ، فلا وجه للافتقار إلى رضا من عليه الحق ، كما لو وكله في القبض منه . واختلاف الناس في الاقتضاء لا يمنع من مطالبة المستحق ومن نصبه ، خصوصا مع اتفاق الحقين جنسا ووصفا . وما ربما يقال : من أنه قياس للحوالة على الوكالة - مع كونها من العقود الجائزة دون الأولى ، فإنها من العقود اللازمة ، المترتب عليها كثير من
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 106 س 34 و 26 . ( 2 ) كذا ، والمناسب : ولا ظاهرين . ( 3 ) المختلف 6 : 3 . ( 4 ) السرائر 2 : 80 . ( 5 ) الغنية : 257 . ( 6 ) المختلف 6 : 3 .