تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
العقود اللازمة مناقشة ، لاختصاص إطلاقات نصوصها بغيره ، وعدم عموم في العقود التي أمرنا بالوفاء بها ، إلا بالنظر إلى أنواع العقود المتعارفة زمان الصدور ، كما قدمناه ، ومنها الحوالة ، ولا بد من الاقتصار فيها على ما يسمى بها حقيقة لا مطلقا ، وكون ما ذكر منها محل إشكال . فللتوقف فيه مجال . وعلى المشهور في الثالث ، بل عليه الإجماع عن الشيخ ( 1 ) والتذكرة في مقامين ( 2 ) منها . وهو الحجة ، مضافا إلى ما قيل : من أنه أحد أركان الحوالة مع اختلاف الناس في الاقتضاء سهولة وصعوبة ( 3 ) . ويضعف الأول : بأن الموجود في كلام الشيخ المحكي في المختلف ليس إلا دعوى الإجماع على صحة الحوالة مع رضا الثلاثة ، وعدم دعواه مع عدمه ( 4 ) ، وهو أعم من الإجماع المحكي هنا . ولم يحكه عنه هو ولا غيره سوى المسالك ( 5 ) ، ولعله اشتباه . ويبعد غاية البعد وقوفه على كلام آخر له يدل عليه ، مع أن كتابه الخلاف مما ديدنه ذكر الإجماع فيه ، ولم يحكه فيه هنا ، ونحوه ابن زهرة في الغنية والحلي في السرائر . فمع أن يحكه فيه هنا ، ونحوه ابن زهرة في الغنية والحلي في السرائر . فمع أن ديدنهما نقل الإجماعات في المسائل لم ينقلاه هنا أصلا ، بل اقتصرا على الموجود في المختلف من كلام الشيخ . مع أن في الغنية ( 6 ) حكى الإجماع على اشتراط رضا الأولين ، ولم يحكه في الثالث ، ولو كان إجماعا لنقله قطعا ، كما لا يخفى على الممارس لكتابه هذا جدا . وأما التذكرة ، فالمحكي فيها ليس صريحا في الإجماع ، إذ غاية ما ذكر
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 312 ، والخلاف 3 : 306 ، المسألة 2 . ( 2 ) التذكرة 2 : 106 س 26 و 34 . ( 3 ) الروضة 4 : 136 . ( 4 ) المختلف 6 : 3 ، بل فيه الإجماع على صحة الحوالة مع رضا المحال عليه . ( 5 ) المسالك 4 : 213 . ( 6 ) الغنية : 257 .