تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
عن التذكرة ( 1 ) . فلا يجوز الحوالة من البرئ ، بل هي وكالة إما في اقتراض إن كانت على مثله ، أو في استيفاء إن كانت على ضده . ولا فرق فيه بين أن يكون مثليا أو قيميا ، وفاقا لجماعة . وخلافا لآخرين في الأخير ، فمنعوا من الحوالة به ، لجهالته . ويضعف بانضباطه بالوصف انضباط قيمته تبعا له ، وهي الواجب فيه ، فالمانع مفقود ، وعموم الأدلة يشمله .
و ( رضا الثلاثة ) المحيل والمحتال والمحال عليه . بلا خلاف في الأولين ، بل عليه الإجماع في كلام جماعة ، كالغنية ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والمسالك ( 4 ) وغيرها من كتب الجماعة . وهو الحجة ، مضافا إلى أن من عليه الحق مخير في جهات القضاء ، فلا يتعين عليه بعض الجهات قهرا . والمحتال حقه ثابت في ذمة المحيل ، فلا يلزمه نقله إلى ذمة أخرى إلا برضاه . قيل : ويستثنى من اعتبار رضا الأول ما لو تبرع المحال عليه بالوفاء ، فلا يعتبر رضا المحيل قطعا ، لأنه وفاء دينه بغير إذنه ، والعبارة عنه حينئذ أن يقول المحال عليه للمحتال : أحلتك بالدين الذي لك على فلان على نفسي فيقبل ، فيقومان بركن العقد ( 5 ) ، انتهى . ولعله ناظر إلى جواز الوفاء عنه بدون إذنه بالاتفاق ، كما قدمناه . وهو حسن ، إلا أن في صلوحه لإدراج مثل هذا في الحوالة التي هي من
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 107 س 41 . ( 2 ) الغنية : 257 . ( 3 ) التذكرة 2 : 106 س 19 وس 23 . ( 4 ) المسالك 4 : 213 . ( 5 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة 4 : 137 .
رياض المسائل — صفحة 590 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي