عن التذكرة ( 1 ) .
فلا يجوز الحوالة من البرئ ، بل هي وكالة إما في اقتراض إن كانت
على مثله ، أو في استيفاء إن كانت على ضده .
ولا فرق فيه بين أن يكون مثليا أو قيميا ، وفاقا لجماعة . وخلافا
لآخرين في الأخير ، فمنعوا من الحوالة به ، لجهالته .
ويضعف بانضباطه بالوصف انضباط قيمته تبعا له ، وهي الواجب فيه ،
فالمانع مفقود ، وعموم الأدلة يشمله .
و ( رضا الثلاثة ) المحيل والمحتال والمحال عليه .
بلا خلاف في الأولين ، بل عليه الإجماع في كلام جماعة ، كالغنية ( 2 )
والتذكرة ( 3 ) والمسالك ( 4 ) وغيرها من كتب الجماعة . وهو الحجة ، مضافا إلى
أن من عليه الحق مخير في جهات القضاء ، فلا يتعين عليه بعض الجهات
قهرا .
والمحتال حقه ثابت في ذمة المحيل ، فلا يلزمه نقله إلى ذمة أخرى إلا
برضاه .
قيل : ويستثنى من اعتبار رضا الأول ما لو تبرع المحال عليه بالوفاء ،
فلا يعتبر رضا المحيل قطعا ، لأنه وفاء دينه بغير إذنه ، والعبارة عنه حينئذ
أن يقول المحال عليه للمحتال : أحلتك بالدين الذي لك على فلان على
نفسي فيقبل ، فيقومان بركن العقد ( 5 ) ، انتهى .
ولعله ناظر إلى جواز الوفاء عنه بدون إذنه بالاتفاق ، كما قدمناه .
وهو حسن ، إلا أن في صلوحه لإدراج مثل هذا في الحوالة التي هي من
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 107 س 41 .
( 2 ) الغنية : 257 .
( 3 ) التذكرة 2 : 106 س 19 وس 23 .
( 4 ) المسالك 4 : 213 .
( 5 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة 4 : 137 .