تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
خلافا لأحد قولي المبسوط ( 1 ) ، فمنعها ، وهو ظاهر العبارة . وحجتهما عليه غير واضحة ، عدا الأصل الغير المعارض لما مر من الأدلة المعتضدة بالشهرة العظيمة ، ولكنه حينئذ يكون أشبه بالضمان ، لاقتضائه نقل المال من ذمة مشغولة إلى ذمة بريئة ، فكان المحال عليه بقبوله لها ضامنا لدين المحتال على المحيل . ولكنها لا تخرج بهذا الشبه عن أصل الحوالة ، فتلحقها أحكامها . وفي اشتراط تماثل المالين في الأمرين قولان : للأول - كما عن الشيخ ( 2 ) وجماعة ، وجعله مشهورا بين الفقهاء في التذكرة ( 3 ) - : التفصي من التسلط على المحال عليه بما ليس في ذمته . وللثاني - كما عليه المفلح الصيمري ( 4 ) وغيره - : أصالة الجواز الناشئة عما مر من العموم والإطلاق ، وفحوى ما دل على جوازها على البرئ ، فعلى من عليه بالمخالف أولى . وضرر التسلط مدفوع باعتبارنا رضا المحال عليه مطلقا ، أو هنا قطعا ، فإذا رضي أن يدفع من غير الجنس الذي عليه فلا مانع ، كما لو تراضيا بقبض غير الجنس . ( ويشترط ) في الصحة كون المال معلوما عند المحيل ، لدفع الغرر بالجهالة . وهو حسن إن كان الحوالة اعتياضا . وأما لو كان استيفاء احتمل الصحة ، كما عن التذكرة ( 5 ) ، لعين ما تقدم في الضمان . وثابتا في ذمته وإن لم يستقر بلا خلاف ، بل عليه الإجماع
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 321 . ( 2 ) المبسوط 2 : 313 . ( 3 ) التذكرة 2 : 108 س 7 . ( 4 ) غاية المرام : 82 س 31 ( مخطوط ) . ( 5 ) التذكرة 2 : 107 س 40 .