الخصومة حينئذ مع الضامن والمضمون عنه ، فلا يلزمه ما يثبت بمنازعة
غيره ، كما لا يثبت ما يقر به في الرابع .
نعم لو كان الحلف برد الضامن يثبت ما حلف عليه ، ولا خلاف في شئ
من ذلك .
إلا من الحلبي ( 1 ) في الثالث ، فأثبته عليه وتبعه في الغنية ، مدعيا عليه
إجماع الطائفة ( 2 ) . وفيه وهن ، لعدم وجود قائل به إلا هو والحلبي ، فكيف
يمكن معه دعوى الإجماع . ولكنه أعرف .
ومن المفيد ( 3 ) والطوسي ( 4 ) في الرابع ، فأثبتاه عليه وإن اختلفا في
الإطلاق كما عن الأول ، أو التقييد بكون الحلف برضا الضامن كما عن
الثاني .
ويمكن رد هذا القول مع القيد إلى الأول ، بحمل الرضا على الرد وإن كان
أعم منه . وربما بنى ذلك على أن يمين المدعي هل هو كالبينة ، أو كإقرار
المنكر ؟ فيثبت على الضامن ما حلف عليه على الأول دون الثاني .
( القسم الثاني )
في ( الحوالة )
( وهي مشروعة ) بالنص والإجماع ( لتحويل المال من ذمة إلى ذمة )
أخرى ( مشغولة بمثله ) جنسا ووصفا .
هذا هو القدر المتفق عليه منها ، وإلا فالأظهر الأشهر جوازها على
البرئ ، بل عليه الإجماع عن السرائر ( 5 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى عموم
الأمر بالوفاء بالعقود ( 6 ) ، وإطلاق بعض النصوص الآتية .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 340 .
( 2 ) الغنية : 260 .
( 3 ) المقنعة : 815 .
( 4 ) النهاية 2 : 39 .
( 5 ) السرائر 2 : 79 .
( 6 ) المائدة : 1 .