تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
الخصومة حينئذ مع الضامن والمضمون عنه ، فلا يلزمه ما يثبت بمنازعة غيره ، كما لا يثبت ما يقر به في الرابع . نعم لو كان الحلف برد الضامن يثبت ما حلف عليه ، ولا خلاف في شئ من ذلك . إلا من الحلبي ( 1 ) في الثالث ، فأثبته عليه وتبعه في الغنية ، مدعيا عليه إجماع الطائفة ( 2 ) . وفيه وهن ، لعدم وجود قائل به إلا هو والحلبي ، فكيف يمكن معه دعوى الإجماع . ولكنه أعرف . ومن المفيد ( 3 ) والطوسي ( 4 ) في الرابع ، فأثبتاه عليه وإن اختلفا في الإطلاق كما عن الأول ، أو التقييد بكون الحلف برضا الضامن كما عن الثاني . ويمكن رد هذا القول مع القيد إلى الأول ، بحمل الرضا على الرد وإن كان أعم منه . وربما بنى ذلك على أن يمين المدعي هل هو كالبينة ، أو كإقرار المنكر ؟ فيثبت على الضامن ما حلف عليه على الأول دون الثاني .
( القسم الثاني ) في ( الحوالة ) ( وهي مشروعة ) بالنص والإجماع ( لتحويل المال من ذمة إلى ذمة ) أخرى ( مشغولة بمثله ) جنسا ووصفا . هذا هو القدر المتفق عليه منها ، وإلا فالأظهر الأشهر جوازها على البرئ ، بل عليه الإجماع عن السرائر ( 5 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى عموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 6 ) ، وإطلاق بعض النصوص الآتية .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 340 . ( 2 ) الغنية : 260 . ( 3 ) المقنعة : 815 . ( 4 ) النهاية 2 : 39 . ( 5 ) السرائر 2 : 79 . ( 6 ) المائدة : 1 .