تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
نعم يصلح الجميع للتأييد القوي . خلافا للمبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والقاضي في المهذب ( 3 ) والحلي ( 4 ) ، فقالوا بالمنع ، استنادا إلى تضمنه الغرر ، المنهي عنه ، مع عدم دليل على الصحة . ويندفع الثاني : بما مر من الأدلة . والأول : بمنع الغرر ، إذ ليس إلا في المعاوضات المفضية إلى التنازع ، دون مثل الإقرار والمقام وشبههما ، لتعين الحكم فيهما وهو الرجوع إلى المقر في الأول ، وإلى البينة في الثاني . وما ربما يدفع به هذا - من عدم تسليم زوال الغرر بالرجوع إلى ما ثبت بالبينة ، لاحتمال قيامها بما يعجز عنه الضامن فيحصل الضرر المستند إلى الغرر - مدفوع ، بأن هذا الضرر هو شئ أدخله على نفسه ، فهو مستند إلى فعله وضمانه للمجهول مع علمه بهذا الاحتمال ، وقد أقدم على ذلك ، فيكون كما لو ضمن المعلوم مع عجزه عنه ، وذلك واضح . هذا إذا أمكن العلم به بعد ذلك كالمثال ، فلو لم يمكن - كضمنت لك شيئا مما في ذمته - لم يصح قولا واحدا ، كما في المسالك ( 5 ) . ( و ) على تقدير الصحة ( يثبت عليه ما تقوم به البينة ) أنه كان لازما للمضمون عنه وقت الضمان ( لا ما يتجدد ) أو يوجد ( في دفتر أو حساب ، ولا ما يقر به المضمون عنه ) أو يحلف عليه المضمون له برد اليمين من المضمون عنه ، لعدم دخول الأول في الضمان ، وعدم ثبوت الثاني في الذمة ، وإنما يلزم الثابت فيها خاصة ، وعدم نفوذ الإقرار في الثالث على الغير ، وكون
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 335 . ( 2 ) الخلاف 3 : 319 ، المسألة 13 . ( 3 ) المهذب 2 : 71 . ( 4 ) السرائر 2 : 72 . ( 5 ) المسالك 4 : 197 .
رياض المسائل — صفحة 587 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي