نعم يصلح الجميع للتأييد القوي .
خلافا للمبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والقاضي في المهذب ( 3 ) والحلي ( 4 ) ،
فقالوا بالمنع ، استنادا إلى تضمنه الغرر ، المنهي عنه ، مع عدم دليل على
الصحة .
ويندفع الثاني : بما مر من الأدلة .
والأول : بمنع الغرر ، إذ ليس إلا في المعاوضات المفضية إلى التنازع ،
دون مثل الإقرار والمقام وشبههما ، لتعين الحكم فيهما وهو الرجوع إلى المقر
في الأول ، وإلى البينة في الثاني .
وما ربما يدفع به هذا - من عدم تسليم زوال الغرر بالرجوع إلى ما ثبت
بالبينة ، لاحتمال قيامها بما يعجز عنه الضامن فيحصل الضرر المستند إلى
الغرر - مدفوع ، بأن هذا الضرر هو شئ أدخله على نفسه ، فهو مستند إلى
فعله وضمانه للمجهول مع علمه بهذا الاحتمال ، وقد أقدم على ذلك ، فيكون
كما لو ضمن المعلوم مع عجزه عنه ، وذلك واضح .
هذا إذا أمكن العلم به بعد ذلك كالمثال ، فلو لم يمكن - كضمنت لك شيئا
مما في ذمته - لم يصح قولا واحدا ، كما في المسالك ( 5 ) .
( و ) على تقدير الصحة ( يثبت عليه ما تقوم به البينة ) أنه كان لازما
للمضمون عنه وقت الضمان ( لا ما يتجدد ) أو يوجد ( في دفتر أو حساب ،
ولا ما يقر به المضمون عنه ) أو يحلف عليه المضمون له برد اليمين من
المضمون عنه ، لعدم دخول الأول في الضمان ، وعدم ثبوت الثاني في الذمة ،
وإنما يلزم الثابت فيها خاصة ، وعدم نفوذ الإقرار في الثالث على الغير ، وكون
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 335 .
( 2 ) الخلاف 3 : 319 ، المسألة 13 .
( 3 ) المهذب 2 : 71 .
( 4 ) السرائر 2 : 72 .
( 5 ) المسالك 4 : 197 .