والإسكافي ( 1 ) والديلمي ( 2 ) والتقي ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وابن زهرة العلوي مدعيا
عليه الإجماع ( 5 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى أدلة لزوم الوفاء بالعقود من
الكتاب ( 6 ) والسنة ( 7 ) ، السليمة هنا عما يصلح للمعارضة ، كما يأتي إليه
الإشارة .
واستدلوا - زيادة على ذلك - بقوله سبحانه : " وأنا به زعيم " ( 8 ) ، مشيرا
إلى الحمل المختلف أفراده في الكمية . والمناقشة باحتمال المعلومية
بالتعارف ( 9 ) حال الضمان والمعهودية بأصالة العدم مدفوعة .
وإطلاق قوله ( عليه السلام ) : " والزعيم غارم " ( 10 ) .
والخبر : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقول في خطبته : من ترك ضياعا فعلي
ضياعه ، ومن ترك دينا فعلي دينه ، ومن ترك مالا فأكله ، وكفالة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ميتا ككفالته حيا ، وكفالته حيا ككفالته ميتا ( 11 ) . ولو لم يكن
ضمان المجهول صحيحا لم يكن لهذا الضمان حكم ولا اعتبار ، إذ الباطل لا
اعتبار به ، فامتنع من الإمام ( عليه السلام ) الحكم بأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كافل .
وفيه نظر ، كالاستدلال بأخبار أخر تضمنت كفالة علي بن الحسين ( عليه السلام )
جميع ما على المريض ( 12 ) ، لظهور جهالته ، وأصالة عدم معلوميته ، وبعضه
قد مر .
هامش
( 1 ) كما في المختلف 5 : 460 .
( 2 ) المراسم : 200 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 340 .
( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 460 .
( 5 ) الغنية : 260 .
( 6 ) المائدة : 1 .
( 7 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ذيل الحديث 4 .
( 8 ) يوسف : 72 .
( 9 ) في " ق " : بالمتعارف .
( 10 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 267 .
( 11 ) الوسائل 13 : 92 ، الباب 9 من أبواب الدين والقرض الحديث 5 .
( 12 ) الوسائل 13 : 151 ، الباب 3 من أبواب أحكام الضمان الحديث 1 ، و 152 ، الباب 5 من أبواب
أحكام الضمان الحديث 1 .