لم يؤد بإذنه بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 1 ) والسرائر ( 2 )
والمسالك ( 3 ) وعن التذكرة ( 4 ) . وهو الحجة المخصصة للأصل ، مضافا إلى
المعتبرة ، المنجبرة قصور أسانيدها بعمل الطائفة والإجماعات المحكية .
منها الخبر المروي في الكتب الثلاثة : ليس على الضامن غرم الغرم على
من أكل المال ( 5 ) . فتأمل .
ومنها الموثق - المروي في الكافي في باب الصلح ، وفي التهذيب في
هذا الباب بسنده إلى عمر بن يزيد - : عن رجل ضمن ضمانا ثم صالح عليه ،
قال : ليس له إلا الذي صالح عليه ( 6 ) . ونحوه الخبر المروي في الأخير بسند
فيه بنان ( 7 ) ، المعد في الحسن عند بعض .
وهما ظاهرا الدلالة من حيث إطلاقهما ، الشامل لصورتي الإذن في
الأداء وعدمه .
( و ) يستفاد منهما أنه ( لا ) يجب على المضمون عنه أن ( يؤدي )
إلى الضامن ( أكثر مما دفعه ) إلى المضمون له ، مع أنه أيضا لا خلاف فيه
في الجملة . ويعضده الأصل ، وعدم دليل على الزائد ، لاختصاص الفتاوى
والإجماعات - التي هي العمدة في الحجة - بما أداه خاصة .
وخلاف الإسكافي في بعض الصور ( 8 ) شاذ ، لا يلتفت إليه ، والنصوص
- كما ترى - حجة عليه .
( و ) من هنا يظهر الوجه في أنه ( لو وهبه ) أي الضامن ( المضمون له
أو أبرأه ) عن المضمون ( لم يرجع ) الضامن ( على المضمون عنه بشئ
هامش
( 1 ) الغنية : 261 .
( 2 ) السرائر 2 : 71 .
( 3 ) المسالك 4 : 189 .
( 4 ) التذكرة 2 : 94 س 38 .
( 5 ) التهذيب 6 : 209 ، الحديث 485 ، والفقيه 3 : 96 ، الحديث 3402 ، والكافي 5 : 104 ، الحديث 5 .
( 6 ) الكافي 5 : 259 ، الحديث 7 ، والتهذيب 6 : 210 ، الحديث 490 .
( 7 ) التهذيب 6 : 210 ، الحديث 489 .
( 8 ) كما في المختلف 5 : 469 .