تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
وبهذا يظهر وجه النظر في الثاني ، مع أن الضمان كالقضاء على اعترافهم ، فكما أنه يجوز للمضمون عنه دفع المال معجلا فكذا يجوز الضمان حالا . وأما الثالث : فلأن المضمون إنما هو المال ، وأما الأجل فلا يتعلق به الضمان وإن كان من توابع الحق وأوصافه ، إلا أن دخوله حيث يدخل ليس بالذات ، بل بالتبع ، وهو حق للمديون ، فإذا رضي الضامن بإسقاطه وتعجيل الإيفاء فقد ضمن ما يجب ، وهو المال ، ورضي بإسقاط الوصف . ولا يرد أنه غير واجب الأداء بسبب الأجل ، لأنه واجب في الجملة ، غايته أنه موسع ، سيما مع رضا المضمون عنه . وبما ذكرنا يظهر وجه الجواز في باقي الصور الغير المفروضة في العبارة ، وهي ثمان : الضمان المؤجل للدين المؤجل مع تساوي الأجلين ، أو الاختلاف بالزيادة ، والنقصان ، بسؤال المضمون عنه كان ، أو تبرعا ، فهذه ستة ، والضمان المعجل للدين المعجل بالسؤال ، أو التبرع ، فهذه ثمان . ويمكن إدراجها في العبارة ، بحذف ما ذكرناه في صورتيها من الصلة ، إلا أن الظاهر من ذكر القولين فيها في الصورة الثانية يقتضي ذكر ما ذكرناه من الصلة ، لاختصاص نص القول بالمنع فيها بها معها خاصة ، وذكرت الصلة في الأولى بالتبعية وإن كان ظاهر العبارة كالشرائع ( 1 ) في هذه الصورة وظاهر اختصاص فتوى المانعين بالصورة الثانية عدم الخلاف فيه في الأولى بشقوقها . ولكن مقتضى تعليلات المنع انسحابه في كثير من شقوقها ، وبعض شقوق الصورة الثانية وإن اختلف في تعيينها .
( ويرجع الضامن على المضمون عنه ) بما أداه ( إن ضمن بسؤاله ) وإن
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 108 .
رياض المسائل — صفحة 583 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي