مضافا إلى النص المتقدم في ضمان علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، مع اعتراف من
ضمن لهم فيه بأنه لا مال له ، ولذا لم يكن شرطا في الصحة ، بل في اللزوم
خاصة ، كما صرح به جماعة .
( و ) على هذا ( لو ) لم يعلم بإعساره حتى ضمن ثم ( بان إعساره
كان المضمون له مخيرا ) بين الفسخ والرجوع إلى المضمون عنه ، وبين إلزام
العقد ومطالبة الضامن .
وفي فورية هذا الخيار ، أم كونه على التراخي ، وجهان ، أجودهما الثاني ،
وفاقا للشهيد الثاني ( 1 ) ، للأصل .
وإنما اعتبر الملاءة في الابتداء دون الاستدامة ، فلو تجدد إعساره بعد
الضمان لم يكن له الفسخ ، لتحقق الشرط حالته ، والأصل بقاء الصحة .
وكما لا يقدح تجدد إعساره ، فكذا تعذر الاستيفاء منه بوجه آخر .
( والضمان المؤجل ) للدين الحال ( جائز ) مطلقا ، تبرعا كان ، أو غيره ،
إجماعا ، كما عن التذكرة ( 2 ) وفي الشرائع ( 3 ) والمسالك ( 4 ) ، للأصل ،
والعمومات السليمة عن المعارض .
عدا ما ربما يتوهم من كونه ضمانا معلقا ، وهو غير جائز عندنا . وليس
كما يتوهم ، بل هو تأجيل للدين الحال في عقد لازم ، فيلزم .
( وفي ) جواز العكس وهو الضمان ( المعجل ) للدين المؤجل
( قولان ، أصحهما الجواز ) مطلقا ، وفاقا للمبسوط ( 5 ) والقاضي في
المهذب ( 6 ) والحلي ( 7 ) والفاضلين ( 8 ) والشهيدين ( 9 ) والمفلح الصيمري ( 10 ) ، بل
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 184 .
( 2 ) التذكرة 2 : 86 س 15 .
( 3 ) الشرائع 2 : 108 .
( 4 ) المسالك 4 : 184 .
( 5 ) المبسوط 2 : 323 .
( 6 ) المهذب 2 : 71 .
( 7 ) السرائر 2 : 70 .
( 8 ) الشرائع 2 : 108 ، والمختلف 5 : 459 .
( 9 ) اللمعة والروضة 4 : 122 .
( 10 ) غاية المرام : 80 س 12 ( مخطوط ) .