تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
لعله عليه عامة المتأخرين ، للأصل ، وعموم دلائل مشروعية الضمان مع فقد المعارض ، لفساد ما يأتي ، وأصالة عدم غيره . خلافا للمقنعة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) والقاضي في الكامل ( 3 ) وابني حمزة ( 4 ) وزهرة ( 5 ) ، فمنعوا عنه كذلك ، لبناء الضمان على الإرفاق ، فيشترط فيه الأجل ، لمنافاة الحال للارفاق ، لأن الضمان الحال يسوغ تعجيل المطالبة بالحق المضمون ، فيتسلط الضامن على مطالبة المضمون عنه ، فينتفي فائدة الضمان عنه ، وأن ثبوت المال في ذمة الضامن فرع ثبوته في ذمة المضمون عنه ، والفرع لا يكون أقوى من الأصل . ووافقهم فخر الإسلام ( 6 ) والمحقق الثاني ( 7 ) ، كما حكي ، لا لما ذكر ، بل لأن من شرط صحة الضمان وجوب الحق على المضمون عنه ، والأجل حق من حقوق الدين ، وتعجيله غير واجب ، فيكون ضمانه كذلك ضمان ما لم يجب ، وليس بصحيح . وفي الجميع نظر . فالأول : أولا : بعدم جريانه في الضمان تبرعا . وثانيا : بمنع بناء الضمان على الإرفاق وانحصار فائدته فيه ، إذ لا دليل عليه من نص أو إجماع ، ويحتمل كون الفائدة فيه هو تفاوت الغرماء بحسن القضاء والتقاضي . وثالثا : بمنع اقتضاء الإخلال تسويغ المطالبة مطلقا ، بل يشترط حلوله على المضمون عنه ، أو تصريحه بالرجوع عليه حالا .
هامش
( 1 ) المقنعة : 815 . ( 2 ) النهاية 2 : 38 . ( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 459 . ( 4 ) الوسيلة : 280 . ( 5 ) الغنية : 260 . ( 6 ) الإيضاح 2 : 81 . ( 7 ) جامع المقاصد 5 : 310 .
رياض المسائل — صفحة 582 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي