تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
نعم يترتب عليه أحكامه ، كظهور اعسار الأصيل الذي صار ضامنا ، الموجب لخيار المضمون له في فسخ ضمانه ، والرجوع إلى المضمون عنه الذي صار ضامنه ، كما يأتي . ولا خلاف بيننا في شئ من ذلك ، إلا من المبسوط ( 1 ) في الأول ، فمنعه ، لاستلزامه صيرورة الفرع أصلا والأصل فرعا ، ولعدم ( 2 ) الفائدة . ورد الأول : بأن ذلك لا يصلح للمانعية . والثاني : بأن الفائدة موجودة ، وهو ما مر إليه الإشارة ، من ظهور إعسار الأصيل وما بعده . وكذلك يصح وحدة الضامن وتعدد المضمون عنه ، وبالعكس مع الاقتران ، أما بدونه في مال واحد ، فيصح الأول خاصة . وهذا كله ظاهر بحمد الله سبحانه .
( ويشترط فيه ) أي الضامن ( الملاءة ) بأن يكون مالكا لما يوفى به الحق المضمون ، فاضلا عن المستثنيات في وفاء الدين . ( أو علم المضمون له بإعساره ) حين الضمان بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في ظاهر الغنية ( 3 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ، وعدم انصراف إطلاق النصوص إليه ، بناء على أن المتبادر المقصود من الضمان استيفاء الدين من الضامن . وبه يشعر ظاهر اشتراط رضى المضمون له في بعضها ، وإنما يكون ذلك إذا أمكن الأداء بيساره ، مضافا إلى لزوم الضرر بعدم اعتباره . وبه يجاب عن عموم الأمر بالوفاء بالعقود لو تمسك به . ومنه يظهر الوجه في عدم الإشتراط مع العلم بالإعسار ، للزوم الوفاء بالعقد ، السالم حينئذ عن الضرر المعارض ، لاندفاعه بالإقدام عليه بالعلم ،
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 329 . ( 2 ) في " ق " : لعدم . ( 3 ) الغنية : 260 .
رياض المسائل — صفحة 580 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي