تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
ما يحصل به التميز في الجملة - ليس معرفة بالمضمون عنه بالضرورة . والغرر المتوهم منه اشتراط المعرفة مطلقا ، أو في الجملة سيأتي إلى جوابه الإشارة ، مع أن الاستناد إليه يوجب اشتراط المعرفة بسهولة القضاء في المضمون له وحسن المعاملة ، وهو منفي بالإجماع ، كما في المختلف ( 1 ) .
( وهو ) أي الضمان ( ينقل المال ) المضمون ( من ذمة المضمون عنه إلى ) ذمة ( الضامن ، وتبرأ ذمة المضمون عنه ) بإجماعنا المستفيض الحكاية في كلام جماعة ، كالسرائر ( 2 ) والغنية ( 3 ) ونهج الحق ( 4 ) والمهذب ( 5 ) والمسالك ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) وغيرها من كتب الجماعة . وهو الحجة المخصصة للأصل ، مضافا إلى النصوص المستفيضة ، الخاصية والعامية المتقدمة ، التي هي ظاهرة في ذلك ، بل صريحة . خلافا للعامة ( 8 ) ، فجعلوا فائدته ضم ذمة إلى أخرى ، وخيروا لذلك المضمون له بين مطالبة المضمون عنه والضامن . وتظهر ثمرة الخلاف في مواضع ، منها : جواز الدور فيه ، كالتسلسل . فالأول : كأن يضمن اثنان كل ما على صاحبه ، أو يضمن الأصيل ضامنه بما يضمنه عنه بعينه ، أو ضامن ضامنه وهكذا . والثاني : كأن يضمن أجنبي عن الضامن وهكذا ، لتحقق الشرط ، وهو ثبوت المال في الذمة ، وعدم المانع . فيرجع كل ضامن مع الإذن بما أداه على مضمونه ، لا على الأصيل في الثاني ، وفي الأول يسقط الضمان ويرجع الحق كما كان .
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 456 . ( 2 ) السرائر 2 : 70 . ( 3 ) الغنية : 261 . ( 4 ) نهج الحق : 494 ، المسألة 15 . ( 5 ) المهذب البارع 2 : 522 . ( 6 ) المسالك 4 : 182 . ( 7 ) التذكرة 2 : 93 س 14 . ( 8 ) منهم ابن قدامة في المغني 5 : 70 .