بالضمان عن الميت بعد موته نص في ذلك .
( ولو علم ) المضمون عنه بالضمان ( فأنكر ) ولم يرض به ( لم يبطل
الضمان على الأصح ) الأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ، وفاقا للحلي ( 1 ) ،
لبعض ما مر ، مضافا إلى ما ظاهرهم الاتفاق عليه من جواز أداء الدين عنه
بغير رضاه ، بل مع كراهته ، فالتزامه في الذمة أولى .
خلافا للنهاية ( 2 ) والمقنعة ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) ، فنفوا الصحة
بالإنكار .
وحجتهم عليه غير واضحة ، عدا الأصل ، الغير المعارض لما مر من
الأدلة ، مضافا إلى استصحاب الصحة السابقة . فما قالوه ضعيف غايته .
وفي اعتبار العلم بالمضمون عنه والمضمون له بالوصف والنسب كما
عن المبسوط ( 6 ) ، أو بما يتميزان به عن الغير خاصة كما في اللمعة ( 7 ) ، أو
العدم مطلقا كما عن الخلاف ( 8 ) وفي الغنية ( 9 ) وهو ظاهر العبارة وصريح
الشرائع ( 10 ) والفاضل فيما عدا المختلف ( 11 ) والمسالك والروضة ، أو يعتبر
معرفة الأول بما يتميز خاصة دون الثاني كما في المختلف ( 12 ) ، أقوال أربعة .
أجودها ثالثها ، لعموم الأمر بالوفاء بالعقد ، المتأيد بإطلاقات أخبار
الباب ، والنبوي المتقدم ، الظاهر في جهالة الشخصين .
ومجرد حضور الجنازة مع عدم المعرفة بمحمولها مطلقا - ولو بقدر
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 69 .
( 2 ) النهاية 2 : 37 .
( 3 ) المقنعة : 814 .
( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 458 .
( 5 ) الوسيلة : 280 .
( 6 ) المبسوط 2 : 323 .
( 7 ) اللمعة : 83 .
( 8 ) الخلاف 3 : 313 ، المسألة 1 .
( 9 ) الغنية : 261 .
( 10 ) الشرائع 2 : 108 .
( 11 ) التذكرة 2 : 88 س 33 ، والتحرير 1 : 222 س 25 ، والإرشاد 1 : 401 .
( 12 ) المختلف 5 : 455 .