تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
للقواعد ، بل والإجماع . وعلى تقدير العدم فهو - كما عرفت - خارج عن محل النزاع . فالاستدلال على المطلب فيه عين الغفلة ، كالاستدلال بالصحيح : الرجل يكون عنده المال وديعة يأخذ منه بغير إذن صاحبه ، قال : لا يأخذ إلا أن يكون له وفاء ، قلت : أرأيت إن وجد من يضمنه ولم يكن له وفاء وأشهد على نفسه الذي يضمنه يأخذ منه ؟ قال : نعم ( 1 ) . لخروجه - كسابقه - عن محل النزاع ، مع مخالفته للقواعد ، بل الإجماع . ثم على المختار هل المعتبر مجرد الرضا كيف اتفق ، أم لا بد من كونه بصيغة القبول ؟ قولان . أجودهما الثاني ، للأصل ، والاقتصار فيما خالفه من اللزوم والانتقال على المتيقن من الإجماع والنص ، وليس فيه تصريح بكفاية مطلق الرضى . وإطلاقه لا عبرة به ، لعدم وروده في بيان حكمه ، بل لبيان حكم آخر ، مضافا إلى تضمن بعض ما مر من الأخبار القبول بصيغته وشرائطه من المضي ، والتواصل المعهود بينه وبين الإيجاب .
( ولا عبرة بالمضمون عنه ) أي برضاه بلا خلاف أجده ، حتى من القائلين بعدم الصحة مع الإنكار ، فإن قولهم بذلك غير مبني على اعتبار رضاه ابتداء ، بل على جعلهم الإنكار مانعا ، ولذا صرحوا بالصحة مع عدم معلومية كل من الرضى والإنكار ، وربما يشعر بعدم الخلاف العبارة وغيرها ، بل في المسالك [ وفي شرح القواعد للمحقق الثاني ] ( 2 ) الإجماع عليه ( 3 ) . وهو الحجة بعد العمومات وظواهر ما مر من المعتبرة ، المكتفية في شرائط الصحة والحكم باللزوم بمجرد رضا المشروط له ، والنبوي المتقدم
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 232 ، الباب 8 من أبواب أحكام الوديعة الحديث 1 . ( 2 ) أثبتناه من " ق ، ش " . ( 3 ) المسالك 4 : 181 ، وجامع المقاصد 5 : 317 .