تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
فليقيد بالأول ، جمعا بين الأدلة ، للاتفاق على تقديم النص على الظاهر ، سيما مع اعتضاده بالأصل ، وأدلة نفي الضرر ، وعمل الأكثر . فالاستدلال به في مقابلة الأول ضعيف . وأضعف منه الاستدلال بالموثق الآخر : عن رجل مات وله علي دين وخلف ولدا رجالا ونساء وصبيانا فجاء رجل منهم فقال : أنت في حل مما لإخوتي وأخواتي وأنا ضامن لرضاهم عنك ، قال : تكون في سعة من ذلك وحل ، قلت : وإن لم يعطهم ، قال : كان ذلك في عنقه ، قلت : فإن رجع الورثة علي فقالوا : اعطنا حقنا ، فقال : لهم ذلك في الحكم الظاهر ، فأما بينك وبين الله تعالى فأنت في حل منها إذا كان الرجل الذي أحل لك يضمن رضاهم ، الحديث ( 1 ) . لاشتراكه مع سابقه في قصور السند ، مع زيادة قصور فيه ، لخروجه ( 2 ) عن محل النزاع ، لتضمنه إبراء ذمة المديون عن مال الغريم مجانا بدون نقله إلى ذمته . وهذا ، مع كونه في الظاهر مخالفا للإجماع ، لحرمة التصرف في مال الغير بدون الإذن - ولعله لهذا أطلق ( عليه السلام ) وقال : " إن للورثة المطالبة في الحكم الظاهر " ، وهو أعم من وجود البينة على الضمان وعدمه - ليس من محل النزاع ، لأنه ما تضمن إبراء ذمة المديون عن مال الغريم بنقله إلى ذمة الضامن ، لا إبرائه مجانا . والضمان في الخبر ليس إلا على تحصيل رضى الغريم ، وهو ليس من الضمان الذي هو محل الفرض . نعم الخبر صريح في حصول البراءة بما فيه من الضمان ، لكنه مخالف
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 152 ، الباب 4 من أبواب أحكام الضمان الحديث 1 . ( 2 ) في " ق ، ش " : بخروجه .