فليقيد بالأول ، جمعا بين الأدلة ، للاتفاق على تقديم النص على الظاهر ،
سيما مع اعتضاده بالأصل ، وأدلة نفي الضرر ، وعمل الأكثر .
فالاستدلال به في مقابلة الأول ضعيف .
وأضعف منه الاستدلال بالموثق الآخر : عن رجل مات وله علي دين
وخلف ولدا رجالا ونساء وصبيانا فجاء رجل منهم فقال : أنت في حل مما
لإخوتي وأخواتي وأنا ضامن لرضاهم عنك ، قال : تكون في سعة من ذلك
وحل ، قلت : وإن لم يعطهم ، قال : كان ذلك في عنقه ، قلت : فإن رجع الورثة
علي فقالوا : اعطنا حقنا ، فقال : لهم ذلك في الحكم الظاهر ، فأما بينك وبين
الله تعالى فأنت في حل منها إذا كان الرجل الذي أحل لك يضمن رضاهم ،
الحديث ( 1 ) .
لاشتراكه مع سابقه في قصور السند ، مع زيادة قصور فيه ، لخروجه ( 2 )
عن محل النزاع ، لتضمنه إبراء ذمة المديون عن مال الغريم مجانا بدون نقله
إلى ذمته .
وهذا ، مع كونه في الظاهر مخالفا للإجماع ، لحرمة التصرف في مال الغير
بدون الإذن - ولعله لهذا أطلق ( عليه السلام ) وقال : " إن للورثة المطالبة في الحكم
الظاهر " ، وهو أعم من وجود البينة على الضمان وعدمه - ليس من محل
النزاع ، لأنه ما تضمن إبراء ذمة المديون عن مال الغريم بنقله إلى ذمة
الضامن ، لا إبرائه مجانا .
والضمان في الخبر ليس إلا على تحصيل رضى الغريم ، وهو ليس من
الضمان الذي هو محل الفرض .
نعم الخبر صريح في حصول البراءة بما فيه من الضمان ، لكنه مخالف
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 152 ، الباب 4 من أبواب أحكام الضمان الحديث 1 .
( 2 ) في " ق ، ش " : بخروجه .