وقصور سنده - كالثاني لو كان - منجبر بعمل الأعيان . ولكن في
الاستدلال به - كما في المختلف ( 1 ) - كلام .
خلافا لأحد قولي الطوسي ( 2 ) ، فلم يعتبر رضاه ، للنبوي المتقدم المتضمن
لضمان علي ( عليه السلام ) وأبي قتادة عن الميت ، وحكمه ( عليه السلام ) عليهما باللزوم بقوله
المتقدم بمجرد ضمانهما ، مع عدم سبق سؤاله عن رضا المضمون له .
وهو مع قصور سنده - مع عدم جابر له في محل الفرض - قاصر الدلالة .
أولا : بأنه لا عموم فيه ، لكونه قضية في واقعة .
وثانيا : باحتمال وجود القرينة الدالة على رضاه ، لعدم وجود ما يوفى به
دينه من التركة على الظاهر ، مع كون الضامن مثل علي ( عليه السلام ) في غاية مرتبة
من الوثوق عليه في الوفاء ، وهو موجب لحصول العلم برضا المضمون له
ولو بالفحوى ، ولعله كاف في الصحة ، بل واللزوم وإن توقف على القبول
اللفظي بعده على الاختلاف .
وثالثا : باحتمال حصول رضى المضمون له في الواقعة ، وعدم النقل
لا يدل على العدم بالضرورة . ودفعه بأصالة العدم مشروط بعدم النص على
الإشتراط ، وقد مر .
فما هذا شأنه لا يعترض به الأدلة المتقدمة .
وربما الإشتراط ، وقد مر .
فما هذا شأنه لا يعترض به الأدلة المتقدمة .
وربما يستدل له بالموثق : في الرجل يكون عليه دين فحضره الموت
فيقول وليه : علي دينك ، قال : يبرأه ذلك وإن لم يوفه وليه من بعده ، وقال :
أرجو أن لا يأثم ، وإنما إثمه على الذي يحبسه ( 3 ) .
وفيه - بعد قصور السند عن المقاومة لما مر - قصور الدلالة ، لإطلاقه
بالإضافة إلى حصول رضى المضمون له وعدمه .
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 458 .
( 2 ) الخلاف 3 : 313 ، المسألة 2 .
( 3 ) الوسائل 13 : 99 ، الباب 14 من أبواب الدين والقرض الحديث 2 .