تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
وقصور سنده - كالثاني لو كان - منجبر بعمل الأعيان . ولكن في الاستدلال به - كما في المختلف ( 1 ) - كلام . خلافا لأحد قولي الطوسي ( 2 ) ، فلم يعتبر رضاه ، للنبوي المتقدم المتضمن لضمان علي ( عليه السلام ) وأبي قتادة عن الميت ، وحكمه ( عليه السلام ) عليهما باللزوم بقوله المتقدم بمجرد ضمانهما ، مع عدم سبق سؤاله عن رضا المضمون له . وهو مع قصور سنده - مع عدم جابر له في محل الفرض - قاصر الدلالة . أولا : بأنه لا عموم فيه ، لكونه قضية في واقعة . وثانيا : باحتمال وجود القرينة الدالة على رضاه ، لعدم وجود ما يوفى به دينه من التركة على الظاهر ، مع كون الضامن مثل علي ( عليه السلام ) في غاية مرتبة من الوثوق عليه في الوفاء ، وهو موجب لحصول العلم برضا المضمون له ولو بالفحوى ، ولعله كاف في الصحة ، بل واللزوم وإن توقف على القبول اللفظي بعده على الاختلاف . وثالثا : باحتمال حصول رضى المضمون له في الواقعة ، وعدم النقل لا يدل على العدم بالضرورة . ودفعه بأصالة العدم مشروط بعدم النص على الإشتراط ، وقد مر . فما هذا شأنه لا يعترض به الأدلة المتقدمة . وربما الإشتراط ، وقد مر . فما هذا شأنه لا يعترض به الأدلة المتقدمة . وربما يستدل له بالموثق : في الرجل يكون عليه دين فحضره الموت فيقول وليه : علي دينك ، قال : يبرأه ذلك وإن لم يوفه وليه من بعده ، وقال : أرجو أن لا يأثم ، وإنما إثمه على الذي يحبسه ( 3 ) . وفيه - بعد قصور السند عن المقاومة لما مر - قصور الدلالة ، لإطلاقه بالإضافة إلى حصول رضى المضمون له وعدمه .
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 458 . ( 2 ) الخلاف 3 : 313 ، المسألة 2 . ( 3 ) الوسائل 13 : 99 ، الباب 14 من أبواب الدين والقرض الحديث 2 .