قياسا له بالاستدانة . أقوال واشكال .
إلا أن يكون هناك معهود فيتبع بلا إشكال فيه ، وفي لزوم كل من
الاحتمالات مع الإشتراط ، مضافا إلى عدم الخلاف فيه ، كما صرح به بعض
الأصحاب ( 1 ) .
( ولا بد ) في اللزوم ( من رضى المضمون له ) وفاقا للأكثر ، بل لعله
عليه عامة من تأخر ، وفي الغنية الإجماع عليه ( 2 ) . وهو الحجة .
مضافا إلى الأصل ، وأن حقه ينتقل من ذمة إلى أخرى ، والناس مختلفون
في حسن المعاملة وسهولة القضاء ، فلو لم يعتبر رضاه لزم الضرر ، والغرر .
ومفهوم الصحيح : الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء ،
فقال : إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمة الميت ( 3 ) .
والرضوي : وإن كان لك على رجل مال وضمنه رجل عند موته وقبلت
ضمانه فالميت قد برئ ، وقد لزم الضامن رده عليك ( 4 ) .
مضافا إلى التأيد بالخبر : احتضر عبد الله بن حسن فاجتمع عليه غرماؤه
فطالبوه بدين ، فقال : ما عندي ما أعطيكم ، ولكن ارضوا بمن شئتم من بني
عمي علي بن الحسين ( عليه السلام ) أو عبد الله بن جعفر ، فقال الغرماء ، أما عبد الله بن
جعفر فملي مطول ، وعلي بن الحسين ( عليه السلام ) رجل لا مال له صدوق ، وهو
أحبهما إلينا ، فأرسل إليه فأخبره الخبر ، فقال : أنا أضمن لكم المال إلى غلة
ولم يكن له غلة كملا ، فقال القوم : قد رضينا ، وضمنه ، فلما أتت الغلة أتاح الله
تعالى بالمال فأداه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) هو صاحب مفاتيح الشرائع 3 : 144 ، مفتاح 1027 .
( 2 ) الغنية : 260 .
( 3 ) الوسائل 13 : 98 ، الباب 14 من أبواب الدين والقرض الحديث 1 .
( 4 ) فقه الرضا : 268 .
( 5 ) الوسائل 13 : 152 ، الباب 5 من أبواب أحكام الضمان الحديث 1 .