تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
قياسا له بالاستدانة . أقوال واشكال . إلا أن يكون هناك معهود فيتبع بلا إشكال فيه ، وفي لزوم كل من الاحتمالات مع الإشتراط ، مضافا إلى عدم الخلاف فيه ، كما صرح به بعض الأصحاب ( 1 ) .
( ولا بد ) في اللزوم ( من رضى المضمون له ) وفاقا للأكثر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ، وفي الغنية الإجماع عليه ( 2 ) . وهو الحجة . مضافا إلى الأصل ، وأن حقه ينتقل من ذمة إلى أخرى ، والناس مختلفون في حسن المعاملة وسهولة القضاء ، فلو لم يعتبر رضاه لزم الضرر ، والغرر . ومفهوم الصحيح : الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء ، فقال : إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمة الميت ( 3 ) . والرضوي : وإن كان لك على رجل مال وضمنه رجل عند موته وقبلت ضمانه فالميت قد برئ ، وقد لزم الضامن رده عليك ( 4 ) . مضافا إلى التأيد بالخبر : احتضر عبد الله بن حسن فاجتمع عليه غرماؤه فطالبوه بدين ، فقال : ما عندي ما أعطيكم ، ولكن ارضوا بمن شئتم من بني عمي علي بن الحسين ( عليه السلام ) أو عبد الله بن جعفر ، فقال الغرماء ، أما عبد الله بن جعفر فملي مطول ، وعلي بن الحسين ( عليه السلام ) رجل لا مال له صدوق ، وهو أحبهما إلينا ، فأرسل إليه فأخبره الخبر ، فقال : أنا أضمن لكم المال إلى غلة ولم يكن له غلة كملا ، فقال القوم : قد رضينا ، وضمنه ، فلما أتت الغلة أتاح الله تعالى بالمال فأداه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) هو صاحب مفاتيح الشرائع 3 : 144 ، مفتاح 1027 . ( 2 ) الغنية : 260 . ( 3 ) الوسائل 13 : 98 ، الباب 14 من أبواب الدين والقرض الحديث 1 . ( 4 ) فقه الرضا : 268 . ( 5 ) الوسائل 13 : 152 ، الباب 5 من أبواب أحكام الضمان الحديث 1 .