خلافا للفاضل في المختلف ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) فقال بالصحة ، ويتبع به
بعد العتق ، ولعله للأصل ، والعموم ، واختصاص الآية بحكم السياق بالحجر
في المال .
وفي الجميع نظر ، إذ لا أصل للأصل بعد قطع النظر عن العموم ، بل مقتضاه
الفساد ، ولا للعموم بعد فقد اللفظ الدال عليه في اللغة والعرف ، والإطلاق لا
ينصرف إلا إلى الفرد المتبادر الغالب ، وليس منه محل الفرض ، وتخصيص
الشئ بالمال مخالف للعموم المستفاد من ذكر النكرة في سياق النفي .
وظهوره من السياق صريحا - بل وظاهرا - غير معلوم ، سيما مع
استنادهم ( عليهم السلام ) بالآية ، لمنعه عن نحو الطلاق الذي ليس بمال في كثير من
النصوص .
وأما الاستناد بعموم " أوفوا بالعقود " فغير مفيد ، بعد اختصاصه بحكم
الوضع عندنا بالحاضرين ، وانحصار وجه التعدية إلى من عداه بالإجماع
المفقود في المفروض ، لمصير الأكثر إلى عدم الصحة . فتأمل .
ويصح مع الإذن بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في المختلف ( 3 ) وغيره .
وفي تعلق المال حينئذ بذمة العبد فيتبع به بعد العتق ، كما في الشرائع ( 4 )
واللمعة ( 5 ) ، بناء على أن الإذن إنما هو في الالتزام دون الأداء ، الذي هو
أخص ، ولا دلالة للعام على الخاص .
أو بكسبه ، بناء على أن الإطلاق يحمل على ما يستعقب الأداء فإنه
المعهود ، وليس إلا ذاك ، إذ الفرض أن الضامن هو العبد دون السيد .
أو بمال المولى مطلقا ، كما عن الإسكافي ( 6 ) والمسالك ( 7 ) والروضة ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 468 .
( 2 ) التذكرة 2 : 87 س 26 .
( 3 ) المختلف 5 : 468 .
( 4 ) الشرائع 2 : 107 .
( 5 ) اللمعة : 83 .
( 6 ) كما في المختلف 5 : 468 .
( 7 ) المسالك 4 : 176 .
( 8 ) الروضة 4 : 114 .