تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
خلافا للفاضل في المختلف ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) فقال بالصحة ، ويتبع به بعد العتق ، ولعله للأصل ، والعموم ، واختصاص الآية بحكم السياق بالحجر في المال . وفي الجميع نظر ، إذ لا أصل للأصل بعد قطع النظر عن العموم ، بل مقتضاه الفساد ، ولا للعموم بعد فقد اللفظ الدال عليه في اللغة والعرف ، والإطلاق لا ينصرف إلا إلى الفرد المتبادر الغالب ، وليس منه محل الفرض ، وتخصيص الشئ بالمال مخالف للعموم المستفاد من ذكر النكرة في سياق النفي . وظهوره من السياق صريحا - بل وظاهرا - غير معلوم ، سيما مع استنادهم ( عليهم السلام ) بالآية ، لمنعه عن نحو الطلاق الذي ليس بمال في كثير من النصوص . وأما الاستناد بعموم " أوفوا بالعقود " فغير مفيد ، بعد اختصاصه بحكم الوضع عندنا بالحاضرين ، وانحصار وجه التعدية إلى من عداه بالإجماع المفقود في المفروض ، لمصير الأكثر إلى عدم الصحة . فتأمل . ويصح مع الإذن بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في المختلف ( 3 ) وغيره . وفي تعلق المال حينئذ بذمة العبد فيتبع به بعد العتق ، كما في الشرائع ( 4 ) واللمعة ( 5 ) ، بناء على أن الإذن إنما هو في الالتزام دون الأداء ، الذي هو أخص ، ولا دلالة للعام على الخاص . أو بكسبه ، بناء على أن الإطلاق يحمل على ما يستعقب الأداء فإنه المعهود ، وليس إلا ذاك ، إذ الفرض أن الضامن هو العبد دون السيد . أو بمال المولى مطلقا ، كما عن الإسكافي ( 6 ) والمسالك ( 7 ) والروضة ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 468 . ( 2 ) التذكرة 2 : 87 س 26 . ( 3 ) المختلف 5 : 468 . ( 4 ) الشرائع 2 : 107 . ( 5 ) اللمعة : 83 . ( 6 ) كما في المختلف 5 : 468 . ( 7 ) المسالك 4 : 176 . ( 8 ) الروضة 4 : 114 .
رياض المسائل — صفحة 573 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي