تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
وكذا أبي قتادة ( 1 ) . وفيها : أقبل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على علي ( عليه السلام ) فقال : جزاك الله تعالى عن الإسلام خيرا ، وفك رهانك كما فككت رهان أخيك ( 2 ) . وفي أخرى نبوية : العارية مؤداة ، والمنحة مردودة ، والدين مقضي ، والزعيم غارم ( 3 ) . وأما الإجماع فمن المسلمين كافة ، كما في المهذب ( 4 ) وغيره .
( ويشترط في الضامن التكليف ) بالبلوغ والعقل ، فلا يصح من الصبي والمجنون بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في المسالك ( 5 ) ، لأدلة الحجر عليهما ، وحديث رفع القلم ( 6 ) . ويصح عنهما بلا خلاف أجده ، إلا من الطبرسي ( 7 ) ، فلا يصح كالأول . ويدفعه الأصل ، والعمومات ، وفحوى ما دل على الصحة من الميت ، وبه صرح الفاضل في المختلف ( 8 ) . ( و ) يشترط فيه أيضا ( جواز التصرف ) برفع الحجر عنه ، ولقد كان فيه غنى عن ذكر الشرط السابق ، لاندراجه تحت هذا الشرط . وكيف كان ، فلا يصح من السفيه ولا المملوك بدون إذن السيد ، بلا خلاف أجده في الأول ، وبالمنع فيه صرح في التذكرة ( 9 ) ، وفاقا للأكثر في الثاني ، لعموم أدلة الحجر ، ومنها : قوله سبحانه : " عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " ( 10 ) .
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 3 : 78 و 79 ، الحديث 291 و 293 . ( 2 ) الوسائل 13 : 151 ، الباب 3 من أبواب أحكام الضمان الحديث 2 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 267 . ( 4 ) المهذب البارع 2 : 522 . ( 5 ) المسالك 4 : 174 . ( 6 ) مسند أحمد بن حنبل 6 : 100 . ( 7 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 468 . ( 8 ) المختلف 5 : 468 . ( 9 ) التذكرة 2 : 87 س 18 . ( 10 ) النحل : 75 .