وكذا أبي قتادة ( 1 ) .
وفيها : أقبل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على علي ( عليه السلام ) فقال : جزاك الله تعالى عن الإسلام
خيرا ، وفك رهانك كما فككت رهان أخيك ( 2 ) .
وفي أخرى نبوية : العارية مؤداة ، والمنحة مردودة ، والدين مقضي ،
والزعيم غارم ( 3 ) .
وأما الإجماع فمن المسلمين كافة ، كما في المهذب ( 4 ) وغيره .
( ويشترط في الضامن التكليف ) بالبلوغ والعقل ، فلا يصح من الصبي
والمجنون بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في المسالك ( 5 ) ، لأدلة الحجر عليهما ،
وحديث رفع القلم ( 6 ) . ويصح عنهما بلا خلاف أجده ، إلا من الطبرسي ( 7 ) ، فلا
يصح كالأول .
ويدفعه الأصل ، والعمومات ، وفحوى ما دل على الصحة من الميت ، وبه
صرح الفاضل في المختلف ( 8 ) .
( و ) يشترط فيه أيضا ( جواز التصرف ) برفع الحجر عنه ، ولقد كان
فيه غنى عن ذكر الشرط السابق ، لاندراجه تحت هذا الشرط .
وكيف كان ، فلا يصح من السفيه ولا المملوك بدون إذن السيد ، بلا خلاف
أجده في الأول ، وبالمنع فيه صرح في التذكرة ( 9 ) ، وفاقا للأكثر في الثاني ،
لعموم أدلة الحجر ، ومنها : قوله سبحانه : " عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " ( 10 ) .
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 3 : 78 و 79 ، الحديث 291 و 293 .
( 2 ) الوسائل 13 : 151 ، الباب 3 من أبواب أحكام الضمان الحديث 2 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 267 .
( 4 ) المهذب البارع 2 : 522 .
( 5 ) المسالك 4 : 174 .
( 6 ) مسند أحمد بن حنبل 6 : 100 .
( 7 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 468 .
( 8 ) المختلف 5 : 468 .
( 9 ) التذكرة 2 : 87 س 18 .
( 10 ) النحل : 75 .