عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة فيها ؟ قال : نعم ( 1 ) ، والصحيح فيه :
لا بأس بثمن الهر ( 2 ) .
ولا معارض لهذه النصوص ، مع صحتها واعتضادها بالأصول والشهرة
العظيمة ، بل الاتفاق ، كما يشعر به العبارة ، وحكى عن ظاهر التذكرة في
الهرة ( 3 ) .
( وفي بقية السباع ) كالأسد والذئب والنمر ونحوها ( قولان ، أشبههما )
وأشهرهما بين المتأخرين وفاقا للقاضي والحلي ( الجواز ) ( 4 ) تمسكا بما
مر ، مضافا إلى النصوص .
منها : عن بيع جلود النمر ، فقال : مدبوغة هي ، قلت : نعم ، قال : ليس
به بأس ( 5 ) .
ومنها الخبر المروي عن قرب الإسناد : عن جلود السباع وبيعها وركوبها
أيصلح ذلك ؟ قال : لا بأس ما لم يسجد عليها ( 6 ) .
وقريب منهما النصوص الدالة على جواز اتخاذ جلودها وركوبها ( 7 ) ،
لدلالتها على كونها قابلة للتذكية ، لإفادتها جواز الانتفاع بجلودها لطهارتها ،
فيجوز بيعها وشراؤها .
خلافا لمن تقدم فخصوا الجواز بما مر وإن اختلفوا في المختص به ،
فبين من جعله الفهد خاصة وهو الخلاف والنهاية لكن بزيادة الهرة ( 8 ) ، ومن
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 123 ، الباب 37 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 وذيله .
( 2 ) الوسائل 12 : 83 ، الباب 14 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .
( 3 ) التذكرة 1 : 464 س 20 .
( 4 ) كما في المختلف 5 : 10 ، والسرائر 2 : 221 .
( 5 ) الوسائل 12 : 124 ، الباب 38 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 6 ) قرب الإسناد : 112 .
( 7 ) انظر الوسائل 12 : 123 ، الباب 37 من أبواب ما يكتسب به ، والوسائل 3 : 255 ، الباب 5 من
أبواب لباس المصلي .
( 8 ) النهاية 2 : 98 ، ولم نعثر عليه في الخلاف .