ومنه يستفاد الكراهة ، مع كونها مقتضى الجمع بين ما مر من الأدلة وهذه
النصوص ، وهي وإن اختصت بالثاني ، إلا أن عدم القول بالفصل كراهة
وتحريما بينه وبين البواقي يوجب التعدية إليها ، مع ما في بعضها من التعليل
المشعر بها .
فيخص بذلك مع الاجماع المتقدم النصوص المتقدمة - كالأصول -
بصورتي الاشتراط والاتفاق ، لكن في مقاومة هذه النصوص - وإن كثرت
واشتهرت وظهرت دلالتها ، بل وربما كان في المطلب صريحا بعضها ، لما مر
من الأصول والنصوص المعتضدة بالعقول - إشكال .
والمسألة لذلك محل إعضال ، فالاحتياط فيها لا يترك على حال .
( الرابع : ما لا ينتفع به )
أصلا ، أو ينتفع لكن نادرا يعد بذل الثمن لأجله سفاهة عرفا اجماعا .
وهو الحجة ، مضافا إلى عموم أدلة منع المعاملة مع السفيه ، وحرمة تصرفاته ،
لسفهه المستلزم للإعانة على الإثم لو عومل معه .
وهو ( كالمسوخ ) مطلقا ( برية كانت كالدب والقرد ، أو بحرية كالجري
والسلاحف ، وكذا الضفادع والطافي ) .
وقد أطلق المنع عن جميع ذلك أكثر المتقدمين .
ووجهه غير واضح فيما ينتفع به نفعا بينا ، كالفيل ونحوه ، للانتفاع
بعظمه ، والحمل عليه ، فيشمله الأصل والعمومات .
مضافا إلى الخبر في الأول : عن عظام الفيل يحل بيعه أو شراؤه للذي
يجعل منه الأمشاط ، فقال : لا بأس قد كان لأبي منه مشط أو أمشاط ( 1 ) .
والخبرين في العاج في أحدهما : رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) يتمشط بمشط
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 123 ، الباب 37 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .