عاج واشتريته له ( 1 ) .
وفي الثاني : عن العاج ، فقال : لا بأس به وإن لي منه لمشطا ( 2 ) .
مضافا إلى دعوى الخلاف الإجماع على جواز التمشط به وجواز
استعماله ( 3 ) ، والحلي ذلك في الأول ( 4 ) .
فمع ذلك لا وجه لإطلاق المنع من المسوخ ، بل ينبغي تقييده بما
عداهما ، بل بما لا نفع له يعتد به عند العقلاء .
إلا أن يقال : بنجاسة المسوخ . وما هنا يدفعه ، مضافا إلى ما تقدم في
كتاب الطهارة .
فالقول بجواز التكسب بها مع الانتفاع المعتد به قوي جدا ، وفاقا لأكثر
متأخري أصحابنا .
والخبر الوارد بالمنع عن البيع والشراء بالقرد مطلقا ( 5 ) ضعيف جدا ،
لا بأس بتقييده بعدم الانتفاع المعتد به أو المحرم ، كالاطافة به للعب ، كما هو
الغالب في نفعه ، أو حمله على الكراهة ، جمعا بينه وبين ما مر ، الذي هو
أقوى منه بمراتب شتى .
( ولا بأس بسباع الطير ) كالصقر ( والهرة ( 6 ) والفهد ) وفاقا لأكثر
المتأخرين ، تبعا للحلي والقاضي في الثلاثة ( 7 ) والمفيد فيما عدا الهرة ( 8 ) ،
وللنهاية فيها وفي الفهد خاصة ( 9 ) ، لطهارتها ، والانتفاع بها نفعا معتدا به .
فيشمله الأصول المتقدمة ، مضافا إلى الصحيحين ( 10 ) فيما عدا الثاني :
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 123 ، الباب 37 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 1 : 427 ، الباب 72 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 .
( 3 ) الخلاف 1 : 67 و 68 ، المسألة 14 .
( 4 ) السرائر 2 : 220 .
( 5 ) الوسائل 12 : 123 ، الباب 37 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 .
( 6 ) في المتن المطبوع : " والهر " .
( 7 ) السرائر 2 : 221 ، كما في المختلف 5 : 10 .
( 8 ) المقنعة : 589 .
( 9 ) النهاية 2 : 98 .
( 10 ) في " م " : الصحيح .