ابن عباس ( 1 ) ، والخصال لكن أضيفت الصورة إلى الحيوان ( 2 ) .
وظاهرها ( 3 ) سيما الأخير والأولين اختصاص التحريم بصورة ذوات
الأرواح ، كما قيدنا به العبارة ، وفاقا لجماعة كالشيخين والمتأخرين كافة ،
كما حكاه بعض الأجلة ( 4 ) ، ولعله فهم القيد من العبارة ونحوها من الخارج ،
وإلا فلا إشعار فيها به ، بل ظاهرها التعميم له ولغيره ، كصورة النخلة
والشجرة .
ولكن لا تساعده الأدلة ، بل الروايات مفهوما وسياقا - كما عرفت - على
خلافه واضحة المقالة ، مضافا إلى أصالة الإباحة ، وصريح الصحيحين
المرويين عن المحاسن .
في أحدهما : لا بأس بتماثيل الشجر ( 5 ) .
وفي الثاني : عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ، فقال : لا بأس ما لم
يكن شيئا من الحيوان ( 6 ) . وقريب منهما المرويان في الكافي .
أحدهما الموثق كالصحيح - بل الصحيح كما قيل ( 7 ) - : في قوله تعالى :
" يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل " الآية ، قال : والله ما هي تماثيل
الرجال والنساء ، ولكنها تماثيل الشجر وشبهه ( 8 ) . ونحوه الثاني ( 9 ) .
وليس في سنده سوى سهل الثقة عند جمع ، وسهل عند آخرين .
واحترز بالمجسمة عن الصور المنقوشة على نحو الورق والوسادة ، فلا
تحرم ، وفاقا للأكثر ، بل كافة من تأخر ، كما في التنقيح ( 10 ) ، للأصل ، وظاهر
الرخصة في الجلوس عليها في الأخبار فعلا في أحدها : كانت لعلي بن
هامش
( 1 ) الخصال 1 : 109 ، الحديث 77 .
( 2 ) الخصال 1 : 108 ، الحديث 76 .
( 3 ) في المطبوع و " م " : وظاهرهما .
( 4 ) التنقيح 2 : 11 .
( 5 ) المحاسن 2 : 619 ، الحديث 55 .
( 6 ) المحاسن 2 : 619 ، الحديث 54 .
( 7 ) القائل هو صاحب الحدائق 18 : 99 .
( 8 ) الكافي 6 : 527 ، الحديث 7 .
( 9 ) الكافي 6 : 476 ، الحديث 3 .
( 10 ) التنقيح 2 : 11 .