تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
وهنا قولان آخران مفصلان ، بين الثبوت فالأول والزوال فالثاني كما في أحدهما ، وبينهما بالعكس كما في الثاني ، والأول مختار اللمعة ( 1 ) ، والثاني مجهول القائل ، كما صرح به جماعة ( 2 ) . وكيف كان ( فلو باع والحال هذه ) أي بعد ثبوت حجره بمجرد ثبوت سفهه أو بشرط حكم الحاكم به على الاختلاف ( لم يمض بيعه ) وإن ناسب أفعال العقلاء ، إلا مع إجازة الولي فيمضي على القول بالفضولي ، وجواز بيع السفيه بإذن الولي ، كما هو مذهب الفاضل ( 3 ) وغيره . خلافا للطوسي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) ، فمنعا عنه . وحجتهما عليه غير واضحة ، مع اقتضاء الأصل والعمومات - السليمة عن المعارض في المقام - جوازه . ( وكذا لو وهب أو أقر بمال ) لم يمضيا مطلقا ، كسائر تصرفاته المالية ، لمكان حجره عنها . ومقتضى الأصل وعمومات أدلة جواز التصرفات - مع اختصاص أدلة حجر هذا الفرد كتابا وسنة ( و ) إجماعا بالمال - أنه ( يصح ) تصرفاته الغير المالية من نحو ( طلاقه ، وظهاره ، وإقراره بما لا يوجب مالا ) كالإقرار بالجناية الموجبة للقصاص وإن كان نفسا ، وكالنسب وإن أوجب النفقة على الأصح ، لتضمنه أمرين غير معلومي التلازم ، فيقبل في أحدهما دون الآخر ، كالإقرار بالسرقة على وجه يؤخذ بالمال دون القطع . وعليه ، ففي الإنفاق على المقر له من مال المقر ، أو بيت المال ، قولان ، ولا خلاف في أصل الحكم على الظاهر ، مضافا إلى الإجماع المحكي
هامش
( 1 ) اللمعة : 82 . ( 2 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 4 : 159 . ( 3 ) المختلف 5 : 434 . ( 4 ) المبسوط 2 : 286 . ( 5 ) لم نعثر عليه في الوسيلة .