( وكذا ) الكلام ( في ) منعه عن ( التبرعات المنجزة ) الغير معلقة على
الوفاة ، كالهبة والوقف والتصدق والمحاباة في البيع أو الإجارة أو نحو ذلك
إذا كانت زيادة على الثلث ، فيمنع عنها ، كالوصية على الخلاف الآتي ذكره
في بحثها - إن شاء الله تعالى - مستقصى .
وحيث تصرف في محل المنع توقف على إجازة الورثة ، ولا تقع من
أصلها فاسدة بلا خلاف ، للمعتبرة الآتية ثمة .
( والأب والجد للأب ) وإن علا ( يليان على الصغير والمجنون )
بلا خلاف ، كما في المسالك ( 1 ) ، بل إجماعا ، كما عن التذكرة ( 2 ) وفي غيرها .
وهو الحجة ، كالنصوص المستفيضة ، بل المتواترة ، الواردة في التزويج ،
الصريحة في ثبوت ولايتهما عليهما فيه ، المستدل بها بالفحوى والأولوية في
المسألة ، مضافا إلى خصوص النصوص المستفيضة ، الواردة في بحثي أموال
الأيتام والوصية ، وغيرهما من المباحث الكثيرة .
فلا ريب ولا خلاف في المسألة ، ولا في نفوذ تصرفات أحدهما مع فقد
الآخر ، أو الموافقة وعدم المعارضة ، أو سبق تصرف المتصرف منهما .
وأما مع التقارن ففي تقديم الأب ، أو الجد ، أو البطلان ، احتمالات ، بل
وأقوال ، أوسطها الوسط ، لفحوى ما دل على ثبوته في التزويج من
الإجماعات المحكية ، والنصوص المستفيضة .
( فإن فقدا فالوصي ) لأحدهما ( فإن فقد ) الوصي ( فالحاكم )
بلا خلاف فيهما ، وفي الترتيب بين الأولياء ، وكون المراد بالحاكم حيث يطلق
من يعم الفقيه الجامع لشرائط الفتوى ، بل على الأخير الإجماع في
المسالك ( 3 ) . وهو الحجة فيه ، كالنصوص المستفيضة الواردة في الوصية في
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 161 .
( 2 ) التذكرة 2 : 80 س 29 .
( 3 ) المسالك 4 : 162 .