( ومع عدم الوصفين ) البلوغ والرشد ( أو أحدهما استمر الحجر ) عليه
( ولو طعن في السن ) وبلغ خمسا وعشرين سنة ، اتفاقا منا ، كما في نهج
الحق ( 1 ) والمسالك ( 2 ) وغيرهما .
خلافا للحنفية ( 3 ) ، فمنعوا عن حجره بعد بلوغه إلى المدة المذكورة ،
وعموم الأدلة عليه حجة .
ويعود الحجر بعد عود السبب ، إلا الفسق فلا يعود بعوده إجماعا ، كما مر
عن التذكرة ، وبه صرح القائلان باشتراط العدالة ، كما تقدم إليه الإشارة .
( ويعلم رشد الصبي باختباره بما يلائمه من التصرفات ) والأعمال ،
ليظهر اتصافه بالملكة وعدمه .
فمن كان من أولاد التجار فوض إليه البيع والشراء ، بمعنى مما كسته
فيهما على وجههما ، ويراعى إلى أن يتم مساومته ، ثم يتولاه الولي إن شاء ،
فإذا تكرر ذلك منه وسلم من الغبن والتضييع في غير وجهه فهو رشيد .
وإن كان من أولاد من يصان عن ذلك اختبر بما يناسب حال أهله ، أما
بأن يسلم إليه نفقة مدة لينفقها في مصالحه أو مواضعها التي عينت له ، أو بأن
يستوفي الحساب على معاليهم أو نحو ذلك ، فإن وفى بالأفعال الملائمة فهو
رشيد .
ومن تضييعه إنفاقه في المحرمات إجماعا ، كما في التذكرة ( 4 ) أو في
الأطعمة التي لا تليق بحاله بحسب وقته وبلده وشرفه وصنعته ، والأمتعة
واللباس كذلك .
فإن كان ( 5 ) أنثى اختبرت بما يناسبها من الأعمال - كالغزل والخياطة
هامش
( 1 ) نهج الحق : 492 ، المسألة 9 .
( 2 ) المسالك 4 : 150 .
( 3 ) بداية المجتهد 2 : 303 .
( 4 ) التذكرة 2 : 75 س 33 .
( 5 ) في " ه " : وإن كانت .