تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
( ومع عدم الوصفين ) البلوغ والرشد ( أو أحدهما استمر الحجر ) عليه ( ولو طعن في السن ) وبلغ خمسا وعشرين سنة ، اتفاقا منا ، كما في نهج الحق ( 1 ) والمسالك ( 2 ) وغيرهما . خلافا للحنفية ( 3 ) ، فمنعوا عن حجره بعد بلوغه إلى المدة المذكورة ، وعموم الأدلة عليه حجة . ويعود الحجر بعد عود السبب ، إلا الفسق فلا يعود بعوده إجماعا ، كما مر عن التذكرة ، وبه صرح القائلان باشتراط العدالة ، كما تقدم إليه الإشارة .
( ويعلم رشد الصبي باختباره بما يلائمه من التصرفات ) والأعمال ، ليظهر اتصافه بالملكة وعدمه . فمن كان من أولاد التجار فوض إليه البيع والشراء ، بمعنى مما كسته فيهما على وجههما ، ويراعى إلى أن يتم مساومته ، ثم يتولاه الولي إن شاء ، فإذا تكرر ذلك منه وسلم من الغبن والتضييع في غير وجهه فهو رشيد . وإن كان من أولاد من يصان عن ذلك اختبر بما يناسب حال أهله ، أما بأن يسلم إليه نفقة مدة لينفقها في مصالحه أو مواضعها التي عينت له ، أو بأن يستوفي الحساب على معاليهم أو نحو ذلك ، فإن وفى بالأفعال الملائمة فهو رشيد . ومن تضييعه إنفاقه في المحرمات إجماعا ، كما في التذكرة ( 4 ) أو في الأطعمة التي لا تليق بحاله بحسب وقته وبلده وشرفه وصنعته ، والأمتعة واللباس كذلك . فإن كان ( 5 ) أنثى اختبرت بما يناسبها من الأعمال - كالغزل والخياطة
هامش
( 1 ) نهج الحق : 492 ، المسألة 9 . ( 2 ) المسالك 4 : 150 . ( 3 ) بداية المجتهد 2 : 303 . ( 4 ) التذكرة 2 : 75 س 33 . ( 5 ) في " ه‍ " : وإن كانت .