ثبوت ولاية الوصي .
ويستفاد من بعضها ثبوت الولاية للحاكم مع فقد الوصي ، وللمؤمنين مع
فقده ، وهو كثير ، بل لعله مستفيض ، ذكر بعضها - مع الخلاف في الأخير - في
كتاب التجارة ، وباقي الأخبار تعرف من كتاب الوصية .
ثم الولاية في مال السفيه الذي لم يسبق له رشد كذلك للأب والجد إلى
آخر ما ذكر ، وفاقا للشهيدين ( 1 ) وغيرهما ، عملا بالاستصحاب ، وفحوى ما
دل على ثبوتها في النكاح من الإجماع المحكي في عبائر كثير من
الأصحاب .
خلافا للأكثر ، كما في المسالك ( 2 ) وغيره ، فأثبتوها هنا للحاكم على
الإطلاق .
ولا دليل عليه يعتد به ، إلا ما قيل : من ظهور توقف الحجر عليه ، ورفعه
على حكمه في كون النظر إليه ( 3 ) .
وفيه نظر ، لمنع التوقف أولا ، كما مضى ، ثم منع الظهور ثانيا ، لعدم التلازم
جدا ، إذ لا منافاة بين توقف الأمرين على حكمه ، وكون النظر والولاية إلى
الأبوين بعده أصلا .
وإن سبق رشده وارتفع عنه الحجر بالبلوغ معه ثم لحقه السفه فللحاكم
الولاية دونهم . قيل : لارتفاع الولاية عنه بالرشد ، فلا تعود إليهم إلا بدليل ،
وهو منتف ، والحاكم ولي عام لا يحتاج توليته إلى دليل وإن تخلف في بعض
الموارد ( 4 ) .
وظاهر المسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) وغيرهما عدم الخلاف فيه ، فإن تم
هامش
( 1 ) اللمعة والروضة 4 : 106 .
( 2 ) المسالك 4 : 162 .
( 3 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة 4 : 106 .
( 4 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة 4 : 106 .
( 5 ) المسالك 4 : 162 .
( 6 ) الروضة 4 : 106 .