تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
ثبوت ولاية الوصي .
ويستفاد من بعضها ثبوت الولاية للحاكم مع فقد الوصي ، وللمؤمنين مع فقده ، وهو كثير ، بل لعله مستفيض ، ذكر بعضها - مع الخلاف في الأخير - في كتاب التجارة ، وباقي الأخبار تعرف من كتاب الوصية . ثم الولاية في مال السفيه الذي لم يسبق له رشد كذلك للأب والجد إلى آخر ما ذكر ، وفاقا للشهيدين ( 1 ) وغيرهما ، عملا بالاستصحاب ، وفحوى ما دل على ثبوتها في النكاح من الإجماع المحكي في عبائر كثير من الأصحاب . خلافا للأكثر ، كما في المسالك ( 2 ) وغيره ، فأثبتوها هنا للحاكم على الإطلاق . ولا دليل عليه يعتد به ، إلا ما قيل : من ظهور توقف الحجر عليه ، ورفعه على حكمه في كون النظر إليه ( 3 ) . وفيه نظر ، لمنع التوقف أولا ، كما مضى ، ثم منع الظهور ثانيا ، لعدم التلازم جدا ، إذ لا منافاة بين توقف الأمرين على حكمه ، وكون النظر والولاية إلى الأبوين بعده أصلا . وإن سبق رشده وارتفع عنه الحجر بالبلوغ معه ثم لحقه السفه فللحاكم الولاية دونهم . قيل : لارتفاع الولاية عنه بالرشد ، فلا تعود إليهم إلا بدليل ، وهو منتف ، والحاكم ولي عام لا يحتاج توليته إلى دليل وإن تخلف في بعض الموارد ( 4 ) . وظاهر المسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) وغيرهما عدم الخلاف فيه ، فإن تم
هامش
( 1 ) اللمعة والروضة 4 : 106 . ( 2 ) المسالك 4 : 162 . ( 3 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة 4 : 106 . ( 4 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة 4 : 106 . ( 5 ) المسالك 4 : 162 . ( 6 ) الروضة 4 : 106 .
رياض المسائل — صفحة 567 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي