في بعض العبائر .
( والمملوك ) والمراد به ما يشمل المملوكة ، لعموم الأدلة ( ممنوع من )
جميع ( التصرفات ) المالية وغيرها ( إلا ) الطلاق ، أو إذا كانت ( بإذن
المولى ) إجماعا في أصل المنع ، كما قدمناه في بحث عدم مالكيته عن
المختلف ، وحكاه أيضا غيره في غيره ، وفي الاستثناء الأخير أيضا . وهو
الحجة ، مضافا إلى الآية الكريمة " عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " ( 1 ) في
الأول ، والنصوص المستفيضة ، بل المتواترة في المقامين ، مضى بعضها في
البحث المتقدم وغيره ، ويأتي بعض منها في النكاح وغيره . وعلى الأشهر
الأظهر في الاستثناء الأول إذا كانت الزوجة غير أمة المولى ، كما يأتي في
بحثه .
خلافا للأخيرين ، فنفوا خياره فيه أيضا ، التفاتا إلى صحاح كثيرة يأتي
الكلام عليها ثمة ، وعن التذكرة استثناء الضمان أيضا ، لأنه تصرف في الذمة
لا بالعين . ويرده عموم الآية ، مع عدم وضوح شاهد على التخصيص بالبديهة .
( والمريض ممنوع من الوصية بما زاد عن الثلث ) على الأظهر الأشهر ،
بل عليه عامة من تقدم وتأخر ، وادعى في الغنية عدم الخلاف فيه ( 2 ) ، بل في
الشرائع ( 3 ) وغيره ( 4 ) الإجماع عليه . وهو الحجة ، مضافا إلى النصوص
المستفيضة ، بل المتواترة .
قيل : خلافا لوالد الصدوق ( 5 ) ، وبعض النصوص القاصرة سندا ودلالة
ومقاومة لما مر من وجوه عديدة جدا . وسيأتي الكلام في المقام في بحث
الوصية إن شاء الله تعالى مستقصى .
هامش
( 1 ) النحل : 75 .
( 2 ) الغنية : 251 .
( 3 ) الشرائع 2 : 102 .
( 4 ) الحدائق 20 : 353 .
( 5 ) قاله الشهيد في المسالك 4 : 155 .