تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
وقيامها عند الحاكم ، وحكمه به . خلافا لبعض الأجلة فاكتفى بالعدالة عن الأخيرين ، نظرا منه إلى الشك في اشتراطهما هنا ، بل ومطلق المواضع . وسيأتي الكلام معه في بحثها بعون الله سبحانه .
( و ) اعلم أن بتعريف الرشد المتقدم يعرف ( السفيه ) المتصف بضده ، و ( هو الذي يصرف أمواله في غير الأغراض الصحيحة ) ويفسدها ، ولا يصلحها . ومما تقدم من الإجماع وغيره يظهر وجه منعه عن التصرفات المالية وإن حدث سفهه بعد رشده ، مضافا إلى النصوص المستفيضة . منها : إذا علم الرجل أن امرأته سفيهة وولده سفيه مفسد ، لا ينبغي له أن يسلط واحدا منهم على ماله ، الذي جعله الله تعالى قياما ، الحديث ( 1 ) . ومقتضاه - كالأصل وعموم آية المنع عن تمكين السفيه عن المال ( 2 ) ، ومفهوم " فإن آنستم منهم رشدا " ( 3 ) ، ومنطوق " فإن كان الذي عليه الحق سفيها " ( 4 ) ، الدالين على الحجر بمجرد السفه - عدم توقفه على حكم الحاكم ، وكذا زواله ، لظاهر الآية الأولى ، وهو أحد القولين المشهورين في المسألة ، وأصحهما ، وفاقا لجماعة . خلافا لآخرين ، فاعتبروا حكمه في ثبوته وزواله ، نظرا منهم إلى مخالفة كل منهما للأصل ، فيقتصر فيهما على المتيقن ، وهو ما كان بحكم الحاكم ، كالمفلس . ووجه النظر فيه ظاهر لكل متدبر - فيما مر - وناظر .
هامش
( 1 ) المستدرك 13 : 427 ، الباب 1 من أبواب الحجر الحديث 2 . ( 2 ) النساء : 5 . ( 3 ) النساء : 6 . ( 4 ) البقرة : 282 .