وشراء آلاتهما المعتادة لأمثالها - بغير غبن ، وحفظ ما يحصل في يدها من
ذلك ، والمحافظة على أجرة مثلها إن عملت للغير ، وحفظ ما تليه من أسباب
البيت ووضعه على وجهه ، وصون الأطعمة التي تحت يدها عن مثل الهرة
والفأرة ونحو ذلك ، فإذا تكرر ذلك منها على وجه الملكية ثبت رشدها ،
وإلا فلا .
ولا يقدح فيها وقوع ما ينافيها نادرا من الغلط والانخداع في بعض
الأحيان ، لوقوعه من الكاملين كثيرا .
قيل : ووقت الاختبار قبل البلوغ ، عملا بظاهر الآية ( 1 ) . وهو كذلك إن
أريد به جوازه قبله ، لا انحصار وقته فيه ، بل يمكن أن يراد وجوبه ، حذرا من
منع رب المال من التصرف فيه بعد بلوغه .
( ويثبت ) الرشد ( بشهادة رجلين ) به ( في الرجال ) بلا إشكال فيه
ولا في ثبوت غيره من أمارات البلوغ بهما أيضا وإن كان الفرض مع عدالة
الشهود نادرا إجماعا ، وقد حكاه صريحا بعض أصحابنا ( 2 ) . وهو الحجة ،
مضافا إلى عموم الأدلة بقبول شهادتهما ، والاستقراء .
( وبشهادة الرجال ) منفردين ( أو النساء ) كذلك ، أو ملفقات منهن
ومنهم كرجل أو امرأتين ( في النساء ) بلا خلاف في الظاهر ، بل عليه
الإجماع في كثير من العبارات . وهو الحجة ، مضافا إلى ما مر في الأول ،
والنصوص المستفيضة ، الدالة على الاكتفاء بشهادتهن منفردات فيما لا يطلع
عليه الرجال غالبا في الثاني ، بناء على كونه منه بلا إشكال .
وبفحواها يستدل على الثالث ، مضافا إلى لزوم الحرج بالاقتصار على
الأول .
ويعتبر في الثبوت بالشهادة ما يذكر من الشرائط في بحثها ، من العدالة ،
هامش
( 1 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة 4 : 104 .
( 2 ) مجمع الفائدة 9 : 200 .