تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
وشراء آلاتهما المعتادة لأمثالها - بغير غبن ، وحفظ ما يحصل في يدها من ذلك ، والمحافظة على أجرة مثلها إن عملت للغير ، وحفظ ما تليه من أسباب البيت ووضعه على وجهه ، وصون الأطعمة التي تحت يدها عن مثل الهرة والفأرة ونحو ذلك ، فإذا تكرر ذلك منها على وجه الملكية ثبت رشدها ، وإلا فلا . ولا يقدح فيها وقوع ما ينافيها نادرا من الغلط والانخداع في بعض الأحيان ، لوقوعه من الكاملين كثيرا . قيل : ووقت الاختبار قبل البلوغ ، عملا بظاهر الآية ( 1 ) . وهو كذلك إن أريد به جوازه قبله ، لا انحصار وقته فيه ، بل يمكن أن يراد وجوبه ، حذرا من منع رب المال من التصرف فيه بعد بلوغه . ( ويثبت ) الرشد ( بشهادة رجلين ) به ( في الرجال ) بلا إشكال فيه ولا في ثبوت غيره من أمارات البلوغ بهما أيضا وإن كان الفرض مع عدالة الشهود نادرا إجماعا ، وقد حكاه صريحا بعض أصحابنا ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى عموم الأدلة بقبول شهادتهما ، والاستقراء . ( وبشهادة الرجال ) منفردين ( أو النساء ) كذلك ، أو ملفقات منهن ومنهم كرجل أو امرأتين ( في النساء ) بلا خلاف في الظاهر ، بل عليه الإجماع في كثير من العبارات . وهو الحجة ، مضافا إلى ما مر في الأول ، والنصوص المستفيضة ، الدالة على الاكتفاء بشهادتهن منفردات فيما لا يطلع عليه الرجال غالبا في الثاني ، بناء على كونه منه بلا إشكال . وبفحواها يستدل على الثالث ، مضافا إلى لزوم الحرج بالاقتصار على الأول . ويعتبر في الثبوت بالشهادة ما يذكر من الشرائط في بحثها ، من العدالة ،
هامش
( 1 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة 4 : 104 . ( 2 ) مجمع الفائدة 9 : 200 .