تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
جوائز العمال والظلمة ، وعلى جواز بيع الخشب لمن يعمل صنما والعنب لمن يعمل خمرا . وفيه مناقشة ، لعدم تماميته إلا على تقدير اشتراطها على الإطلاق ، وليست كذلك بمشترطة ، فقد صرح الأصحاب بأن اعتبارها على القول به إنما هو في الابتداء لا في الاستدامة ، وعليه حكى الإجماع في التذكرة ( 1 ) ، وبذلك صرح القائلان في الكتب المزبورة وإن احتاطوا باعتبارها أيضا في الاستدامة . فعلى هذا يمكن أن يمنع ما ذكر من المؤيدات في المسألة ، لاحتمال ابتنائها على وجه الصحة ، وهو حصول العدالة ابتداء وإن طرأ بعدها وصف الضد . ومرجعه إلى حمل أفعال المسلمين على الصحة ، وهو شئ متفق عليه بين العلماء كافة ، مستفاد من النصوص المعتبرة ، وسيرة المسلمين في جميع الأمصار والأزمنة . ولا يضر معه الجهل بالشرط في المسألة ، كما لا يضر معه الجهل بكثير من الشروط المعتبرة في الأموال المبتاعة في أسواق المسلمين ، كالجلود المشترطة فيه التذكية ، ومطلق الأموال المشترطة في المعاملة بها وابتياعها الملكية وعدم كونها سرقة ، وغير ذلك مما لا يعد كثرة ، ومنه مفروض المسألة ، بالإضافة إلى شرط أصل الرشد ، الذي هو اصلاح المال . فلو صح التمسك بالمؤيدات المزبورة لنفي اعتبار العدالة لصح التمسك بها لنفي اعتبار أصل الرشد ، لتساوي نسبتها إليهما بالضرورة ، فكما لا يضر الجهل بالشروط فيما عدا المسألة - بناء على حمل أفعال المسلمين على الصحة - فكذلك فيها بالبديهة ، لتساوي النسبة .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 75 س 35 .