تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
شرائط الرشد ما عدا العدالة . والرواية عن ابن عباس غير ثابتة . وعلى تقديرها فهي مقطوعة للحجية ، غير صالحة . إلا أن يقال : بكونه من أهل اللغة والخبرة ، فيعتبر كلامه من هذه الجهة . ولكن المناقشة فيه - بعد معلومية مخالفته للعرف واختيارنا لزوم تقديمه على اللغة عند المعارضة - واضحة . فالقول باعتبارها - كما عن الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) وفي الغنية ( 3 ) - ضعيف غايته - وإن ادعى في الأخير عليه إجماع الإمامية - لوهنه في المسألة بمصير الأكثر إلى خلافه ، مع عدم ظهور مخالف لهم ، سوى الطوسي في الكتابين خاصة . ومع ذلك فعبارته بالاعتبار المحكية غير صريحة فيه ، بل ولا ظاهرة من حيث التعبير عنه بالاحتياط ، الظاهر في الاستحباب . فلم يبق قائل به صريحا ، بل ولا ظاهرا ، إلا مدعي الإجماع ، فكيف يصلح مثله دليلا ! والاستصحاب لو تمسك به مندفع بالإطلاقات . وربما أيد المختار جماعة : بأن مع اعتبار العدالة لم يقم للمسلمين سوق بالمرة ، ولم ينتظم للعالم حالة ، لأن الناس - إلا النادر منهم - إما فاسق أو محتمله ، والجهل بالشرط يقتضي الجهل بالمشروط بالضرورة ، وأنه ما نقل في الروايات وأقوال العلماء المعاصرين للأئمة ( عليهم السلام ) - مع عموم البلوى بالأيتام وأموالهم - المنع عن معاملتهم ومناكحتهم وغير ذلك بدون العدالة . وقد ورد في النصوص الأمر بالمعاملة والمناكحة ، من غير تقييد بالعدالة . وفي كثير من المعتبرة دلالة على جواز معاملة الفساق وأهل السرقة وأخذ
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 283 ، المسألة 3 . ( 2 ) المبسوط 2 : 284 . ( 3 ) الغنية : 252 .
رياض المسائل — صفحة 559 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي