معارضتها للأدلة المتقدمة فتوى ورواية . والأصول بما مر مخصصة .
وفي الموثق : عن الغلام متى يجب عليه الصلاة ؟ فقال : إذا أتى عليه
ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجب عليه الصلاة وجرى عليه
القلم ، والجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك
فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم ( 1 ) .
وهو كما ترى شاذ ، مضافا إلى قصور السند ، وعدم المكافأة لشئ
مما مر .
ثم إن مقتضى الأصول المتقدمة وظاهر النصوص والعبارات الحاكمة
- بالبلوغ بالتسع والخمس عشرة سنة بحكم التبادر والصدق عرفا وعادة -
إنما هو السنتان كاملة ، فلا يكفي الطعن فيهما بالبديهة ، وبه صرح جماعة ،
كالمسالك ( 2 ) وغيره .
وظاهره - كغيره - أن ذلك مذهب الأصحاب كافة ، وقد وقع التصريح
باشتراطه في بعض النصوص المتقدمة ، كالنبوي في الذكر ، وأولى المعتبرتين
التاليتين له في الجارية .
فمناقشة بعض الأجلة في ذلك واحتماله الاكتفاء بالطعن عن الكمال ( 3 )
واهية .
وللإسكافي ، فصار إلى عدم ارتفاع الحجر عنها بالتسع إلا بالتزويج
والحمل ( 4 ) .
وهو شاذ ، ومستنده غير واضح ، بل الدليل على خلافه لائح .
( الثاني : الرشد ، وهو ) كما ذكره الأصحاب من غير خلاف يعرف
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 12 .
( 2 ) المسالك 4 : 144 .
( 3 ) مجمع الفائدة 9 : 191 .
( 4 ) كما في المختلف 5 : 432 .