تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
معارضتها للأدلة المتقدمة فتوى ورواية . والأصول بما مر مخصصة . وفي الموثق : عن الغلام متى يجب عليه الصلاة ؟ فقال : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجب عليه الصلاة وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم ( 1 ) . وهو كما ترى شاذ ، مضافا إلى قصور السند ، وعدم المكافأة لشئ مما مر . ثم إن مقتضى الأصول المتقدمة وظاهر النصوص والعبارات الحاكمة - بالبلوغ بالتسع والخمس عشرة سنة بحكم التبادر والصدق عرفا وعادة - إنما هو السنتان كاملة ، فلا يكفي الطعن فيهما بالبديهة ، وبه صرح جماعة ، كالمسالك ( 2 ) وغيره . وظاهره - كغيره - أن ذلك مذهب الأصحاب كافة ، وقد وقع التصريح باشتراطه في بعض النصوص المتقدمة ، كالنبوي في الذكر ، وأولى المعتبرتين التاليتين له في الجارية . فمناقشة بعض الأجلة في ذلك واحتماله الاكتفاء بالطعن عن الكمال ( 3 ) واهية . وللإسكافي ، فصار إلى عدم ارتفاع الحجر عنها بالتسع إلا بالتزويج والحمل ( 4 ) . وهو شاذ ، ومستنده غير واضح ، بل الدليل على خلافه لائح .
( الثاني : الرشد ، وهو ) كما ذكره الأصحاب من غير خلاف يعرف
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 12 . ( 2 ) المسالك 4 : 144 . ( 3 ) مجمع الفائدة 9 : 191 . ( 4 ) كما في المختلف 5 : 432 .