الإعانة على الإثم المؤيد بالعقول .
مضافا إلى الخبر في الأول : عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر ، قال :
حرام أجره . ولا ينافيه الصحيح : " عن الرجل يؤاجر سفينته أو دابته ممن
يحمل عليها أو فيها الخمر والخنازير ، قال : لا بأس " ( 1 ) لاحتمال اختصاصه
بصورة عدم الشرط والاتفاق ، بل عدم العلم والظن ( 2 ) أيضا ، لانتفاء التحريم
معه اجماعا ، مع قصوره عن المقاومة لما مر وإن قصر بحسب السند ،
لانجباره بالاجماع ، والأصول الثابتة من جهة النقل والعقل .
هذا ، مع أن حمل الخمر [ والخنزير ] ( 3 ) فيه غير منحصر الوجه في
التحريم ، فيحتمل ارتكابه للتخليل . ولا ينافيه حمل الخنازير ، لأعمية وجهه
كالأول من الحرام ، فيحتمل الحمل لوجه محلل ، كحصول جبر فيه ونحوه .
وخصوص الصحيح في الأخير : عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه
صلبانا ، قال : لا ( 4 ) ، ونحوه الخبر المعتبر بالعمل ، ووجود ابن محبوب وأبان
المجمع على تصحيح رواياتهما في سنده ( 5 ) ، فلا يضر جهالة راويه ، مع
خلوهما عن المعارض ، واعتضادهما بما مر من الأصول ، والاجماع المحقق
أو المنقول ( 6 ) .
وظاهرهما - كالخبر الأول - انسحاب حكم التحريم إلى صورة العلم
بالشراء لذلك وإن لم يشترط أو يتفق عليه ، وبه أفتى في المختلف
والمسالك ( 7 ) وغيرهما .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 126 ، الباب 39 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
( 2 ) في المطبوع : أو الظن .
( 3 ) لم يرد في " م ، ق ، ش " .
( 4 ) الوسائل 12 : 127 ، الباب 41 من أبواب ما يكتسب به ذيل الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل 12 : 127 ، الباب 41 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
( 6 ) في " م " : والمنقول .
( 7 ) المختلف 5 : 22 ، والمسالك 3 : 124 .