الأخذ فيه على الأخذ الاستحبابي ، مضافا إلى شهادة صدره به ، حيث سئل
فيه في كم يؤخذ الصبي بالصلاة ؟ فقال : فيما بين سبع وست سنين ، فقال : في
كم يؤخذ بالصيام ؟ إلى آخر ما مر ( 1 ) .
والأخذ الأول للاستحباب بالإجماع ، فكذلك الثاني ، لظاهر السياق .
وتحديده إلى الحد المذكور ظاهر - بل لعله صريح - في ارتفاعه بالبلوغ
إليه ، وهو ملازم للوجوب بعده ، إذ لا قائل بالإباحة ، مع منافاتها الاعتبار
بالضرورة .
( وفي رواية : ) أنه ( من ثلاث عشرة إلى أربع عشرة ( 2 ) ) في سندها
عبد الله بن جبلة وعدة من الجهلاء ، ومع ذلك هي شاذة ، لم يؤخذ قائل بها ،
وغير مكافئة لشئ من الأدلة المتقدمة .
وبهذين يجاب عن المعتبرة الأخر الواردة في المسألة كالموثقين :
في أحدهما : إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات ، وكتبت
عليه السيئات ، وجاز أمره ، إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا ، فقال : وما السفيه ؟
فقال : الذي يشتري الدراهم بأضعافه ، قال : وما الضعيف ؟ قال : الأبله ( 3 ) .
وفي الثاني : إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة ، وكتبت
عليه السيئة وعوقب ، فإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك ، وذلك أنها
تحيض لتسع سنين ( 4 ) .
والحسن - بالوشاء - : إذا بلغ أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع
عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين ، احتلم ، أو لم يحتلم ، كتبت عليه
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 11 ، الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض و . . . الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 432 ، الباب 45 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 13 : 430 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 8 .
( 4 ) الوسائل 13 : 431 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 12 .