إجماعا ( 1 ) ، وبه يشعر ظاهر الشرائع ( 2 ) واللمعة ، حيث لم ينقل الخلاف فيه ،
مع نقله في الأنثى خاصة ( 3 ) ، مضافا إلى وقوع التصريح به في الخلاف ( 4 )
والغنية ( 5 ) ، وعن ظاهر الطبرسي ( 6 ) وغيره ، حيث نسباه إلى أصحابنا بصيغة
الجمع المضاف ، المفيدة للعموم لغة ، وعن كنز العرفان ( 7 ) أيضا ، وذكر فيه أنه
من شعار الشيعة والشافعية . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصول الكثيرة ،
القطعية ، والمعتبرة المستفيضة العامية والخاصية .
فمن الأول : النبويان ، المرويان في الغنية .
في إحداهما : إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة كتب ماله وما عليه ،
وأخذت منه الحدود ( 8 ) .
ومن الثاني المعتبرتان .
في إحداهما : الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها
اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في البيع والشراء - إلى أن قال - : والغلام
لا يجوز أمره في الشراء والبيع ، ولا يخرج عنه اليتم حتى يبلغ خمس عشرة
سنة ، أو يحتلم ، أو يشعر ، أو ينبت قبل ذلك ( 9 ) .
وفي الثانية : الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وتزوجت ،
ودفع إليها مالها ، وأقيمت الحدود التامة عليها ولها ، فقلت : الغلام يجري في
ذلك مجرى الجارية ، فقال : الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان له الخيار إذا
أدرك وبلغ خمس عشرة سنة ، أو يشعر في وجهه ، أو ينبت في عانته قبل
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 144 .
( 2 ) الشرائع 2 : 100 .
( 3 ) اللمعة : 29 .
( 4 ) الخلاف 3 : 282 ، المسألة 2 .
( 5 ) الغنية : 251 .
( 6 ) مجمع البيان 3 : 9 .
( 7 ) كنز العرفان 2 : 102 .
( 8 ) الغنية : 251 .
( 9 ) الوسائل 13 : 142 ، الباب 2 من أبواب أحكام الحجر الحديث 1 .