خلافا للمحكي عن بعض أهل اللغة ( 1 ) ، فجعله الأول خاصة ، لكن
الظاهر أن النوم غير معتبر في البلوغ اتفاقا ، كما في الكفاية ( 2 ) .
ونحو الآيات : المعتبرة المستفيضة ، التي علق فيها التكاليف اللازمة على
الحلم ، وسيأتي إلى بعض منها الإشارة ، مضافا إلى الصحيحين .
في أحدهما : لا تغطي المرأة شعرها عنه حتى يحتلم ( 3 ) .
وفي الثاني : انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام ، وهو أشده ، وإن احتلم ولم
يؤنس منه رشده وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله ( 4 ) .
ونحوه المروي عن الخصال : متى يجوز أمر اليتيم ؟ قال : حتى يبلغ
أشده ، قال : وما أشده ؟ قال : احتلامه ( 5 ) .
والخبر : عن الغلام متى يجب عليه الصوم والصلاة ؟ قال : إذا راهق الحلم
وعرف الصلاة والصوم ( 6 ) .
( ويشترك في هذين ) الدليلين ( الذكور والإناث ) لإطلاق أدلتهما ،
مضافا إلى الإجماع عليه قطعا .
( أو السن ، وهو ) في الذكر ( بلوغ خمس عشرة ) سنة ، على الأظهر
الأشهر بين الطائفة ، كما حكاه جماعة ، كالمهذب ( 7 ) والمسالك ( 8 ) وشرح
الشرائع للصيمري ( 9 ) والمفاتيح ( 10 ) والكفاية ( 11 ) ، بل في الثاني كاد أن يكون
هامش
( 1 ) القاموس 4 : 99 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 112 س 10 .
( 3 ) الوسائل 14 : 169 ، الباب 126 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل 13 : 141 ، الباب 1 من أبواب أحكام الحجر الحديث 1 .
( 5 ) الخصال 2 : 495 .
( 6 ) الوسائل 3 : 12 ، الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الحديث 3 .
( 7 ) المهذب البارع 2 : 513 .
( 8 ) المسالك 4 : 144 .
( 9 ) غاية المرام : 33 س 23 ( مخطوط ) .
( 10 ) مفاتيح الشرائع 1 : 14 ، مفتاح 2 .
( 11 ) كفاية الأحكام : 112 س 12 .