ولا ريب فيه ، لعدم خلو المولود عنه في جميع الأحيان ، حتى حين
الولادة ، مضافا إلى الأصل .
وفي التقييد بالعانة إخراج لغيره من الشعور النابتة في نحو الوجه من
المواضع المعهودة ، وهو أحد القولين في المسألة ، بل ظاهر المسالك أن عليه
إجماع الإمامية ( 1 ) . مع أنه في الروضة حكم بأن قول الآخر لا يخلو عن
قوة ( 2 ) .
وهو كذلك ، وفاقا للتحرير ( 3 ) ، وجماعة ، لإطلاق بعض المعتبرة ، كعبارة
الغنية في حكاية الإجماع المتقدم ، مضافا إلى وقوع التصريح بإلحاق شعر
الوجه بالعانة في بعض تلك المعتبرة .
وفي كونه أمارة البلوغ أو سبقه قولان ، ظاهر الأصول وأكثر أدلة
اعتباره الأول وإن حكى الثاني في المسالك عن الأكثر ( 4 ) .
( أو خروج المني ) وهو الماء ( الذي ) يتكون ( منه الولد من الموضع
المعتاد ) بالإجماع ، المستفيض النقل في كتب جملة من الأصحاب ،
كالغنية ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) وغيرهما من كتب الجماعة . ومع ذلك تظافرت به
الآيات الشريفة " وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم " ( 7 ) " والذين لم يبلغوا الحلم
منكم " ( 8 ) " حتى إذا بلغوا النكاح " ( 9 ) .
والاحتلام هو خروج المني ، كما عن التذكرة ( 10 ) .
وظاهره عدم الفرق بين أن يكون الخروج في نوم ، أو يقظة .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 141 .
( 2 ) الروضة 2 : 145 .
( 3 ) التحرير 1 : 218 س 17 .
( 4 ) المسالك 4 : 141 .
( 5 ) الغنية : 251 .
( 6 ) التذكرة 2 : 74 س 7 .
( 7 ) النور : 59 .
( 8 ) النور : 58 .
( 9 ) النساء : 6 .
( 10 ) التذكرة 2 : 74 س 7 .