قيل : وجه الحصر أن الحجر إما عام للأموال والذمم ، أو خاص بالأول ،
والأول إما أن يكون ذا غاية يعلم زوال سببها ، أم لا ، والأول ذو السبب
الأول ، والثاني ذو السبب الثاني ، والثاني إما أن يكون الحجر فيه مقصورا
على مصلحة المحجور عليه ، أو لغيره ، والأول ذو السادس ، والثاني إما أن
يكون مالكا للمحجور عليه ، أو لا ، والأول ذو الثالث ، والثاني إما أن يكون
موقوفا على حكم الحاكم ، أو لا ، والأول ذو الخامس ، والثاني ذو الرابع ( 1 ) .
وثبوت الحجر بالستة مجمع عليه ، كما عن التذكرة ( 2 ) ، وبه صرح
جماعة . وهو الحجة المخصصة للأصل وعموم الأدلة بإثبات السلطنة ، مضافا
إلى الأدلة الآتية ، فيما عدا الأولين ، والآية الثانية ، والسنة المستفيضة الآتي
إلى ذكر بعضها الإشارة في الأول ، وفحواهما في الثاني ، مع تأيد الحكم فيه
مطلقا ، وفي غير المميز عن الأول بالاعتبار جدا .
( ولا يزول حجر الصغير إلا بوصفين ) :
( الأول : البلوغ ، وهو يعلم بإنبات الشعر الخشن على العانة ) بلا خلاف ،
بل عليه الإجماع في الغنية ( 3 ) ونهج الحق ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) وغيرها من كتب
الجماعة . وهو الحجة المخصصة ، مضافا إلى النصوص العامية والخاصية ،
المعتبرة بالشهرة وتضمن سندها من أجمعت على تصحيح ما يصح عنه
العصابة ، وسيأتي إلى ذكرها الإشارة .
وظاهرها بحكم التبادر وصريح العبارة وجماعة اعتبار الخشونة ، وعدم
الاكتفاء بمطلق الشعر .
هامش
( 1 ) المهذب البارع 2 : 512 ، وفيه اختلاف يسير .
( 2 ) التذكرة 2 : 73 س 25 و 75 س 14 وس 33 ، وفي كتاب الفلس : 51 س 15 ، ولم نعثر فيها
على ادعاء الاجماع على الحجر في المريض والرق ، فراجع .
( 3 ) الغنية : 252 .
( 4 ) نهج الحق : 491 ، المسألة 8 .
( 5 ) التذكرة 2 : 73 س 38 .