وربما قيل بعدمه ( 1 ) ، للصحيح : عن الفئتين يلتقيان من أهل الباطل
أبيعهما السلاح ، فقال : بعهما ما يكنهما الدرع والخفين ونحو هذا ( 2 ) .
وهو كما ترى ، فإنه ليس من محل البحث جدا ، مع قصوره عن المقاومة
لما مر ، سيما الأصول قطعا فهو ضعيف ، كالمستفاد من العبارة ونحوها من
اختصاص التحريم بقصد الإعانة وعدمه مع عدمه ولو كان رايات الحرب
قائمة أو له متهيئات ( 3 ) ، لإطلاق النصوص المتقدمة بالحرمة في هذه
الصورة .
نعم لو صحب عدم القصد الجهل بالحال والجدال انتفت الحرمة بلا
إشكال .
وألحق جماعة بأعداء الدين قطاع طريق المسلمين ( 4 ) ، للأصول
المتقدمة ، وخصوص عموم الرواية الأخيرة ، لتعميمها المنع عن بيع السلاح
في كل فتنة . وهو حسن .
( وإجارة المساكن والحمولات ) بفتح الحاء ، وهي الحيوان الذي يصلح
للحمل ، كالإبل والبغال والحمير ، والسفن داخلة فيها ( للمحرمات ) كالخمر
وركوب الظلمة وإسكانهم لأجله ونحوه .
وفي معنى الإجارة بيعها ( وبيع العنب ) والتمر وغيرهما مما يعمل منه
المسكر ( ليعمل خمرا ) ومسكرا ( والخشب ليعمل صنما ) سواء شرطه في
العقد ، أم حصل الاتفاق عليه اجماعا ظاهرا ، وحكي عن المنتهى صريحا ( 5 ) .
وهو الحجة فيه بعد ما مر من الأصول ، وسيما الدال منها على حرمة
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب المسالك 3 : 123 .
( 2 ) الوسائل 12 : 70 ، الباب 8 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .
( 3 ) في " م ، ق ، ش " : مهيأة .
( 4 ) التنقيح 2 : 9 ، وجامع المقاصد 4 : 17 .
( 5 ) المنتهى 2 : 1011 س 29 .